Scroll To Top

فعلها أويحيى.. ورحـل!

بكشف المستور.. عبر تقرير بنك الجزائر الصادم.. تكون الحقيقة قد تكشفت للجزائريين جميعا..

المشاهدات : 120
0
آخر تحديث : 23:10 | 2019-04-15
الكاتب : عيسى جرادي

بكشف المستور.. عبر تقرير بنك الجزائر الصادم.. تكون الحقيقة قد تكشفت للجزائريين جميعا.. فرئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى زرع قنبلة شديدة الانفجار ورحل تاركا خلفه حالة من الهلع بين ملايين الجزائريين.. لقد أمر بطبع 6800 مليار دينار بغير تغطية.. ثم التفت إلينا: فككوها إن استطعتم!

في وضع كهذا.. سيكون إطفاء الحريق صعبا للغاية.. لقد فعلها بلا ضمير يمكن أن يثنيه عن ارتكاب جريمة موصوفة.. وكان على علم تام بأن طبع ما يقرب من 7 تريليونات.. سترتد آثاره المدمرة على الاقتصاد الوطني حتما ولن يكون سهلا استيعابها.. وسيكون المواطن هو الضحية التي تدفع الثمن مضاعفا.

نلوم أويحيى وحده؟ طبعا لا.. فهو ليس وحده.. وإن تميّز عن غيره بروح الاستهتار وأنه لا يلقي بالا لمن حوله.. وقد نسب إلى نفسه صفة رجل المهمات القذرة.. وهو يعلم محتوى ومستوى القذارة التي يمكن أن يمارسها مسؤول بحجمه بهذه الصفة.. ويمنح نفسه امتياز التفوق في المكر السياسي وهو يعلم أن تزوير الأوضاع على الأرض.. لا يجعلها تبدو على خلاف ما هي عليه.. بل هي الدليل على أن السياسة بلا أخلاق ليست أكثر من “بلطجة”.. ويعلم أيضا أن الأيام دول ولن تستقر لأحد مدى الحياة.. لقد كانت آخر استفزازاته وصف الحراك الشعبي بـ«الريح في الشباك”.. الريح الذي سيقتلعه لا محالة ويرميه بعيدا.. ربما في غياهب مظلمة.

إنه لأمر مؤلم ومحزن للغاية أن تدار شؤون الدولة بهذا الأسلوب المافياوي.. ويتحول المؤتمنون على مصير 40 مليون جزائري إلى صيادي فرص ومصالح شخصية لا يهمهم من وراء ذلك شيء.. ومن البلية أن من يُنعتون بنواب الأمة وهم بالمئات قد انخرطوا في اللعبة القذرة.. وصادقوا على تعديل قانون القرض والنقد.. لييسّروا لأمثال أويحيى العبث بمصالح الأمة.. وكأن ما نهبوا من المليارات لم يشبع نهمهم.. فزادوا عليه بتوريط الخزينة العمومية في ديون لا قبل لها بها.

من السخرية أن يُصدر بنك الجزائر هذا التقرير.. ليسلم من التهمة وحتى الإدانة.. ولو سارت الأمور على هذا النحو.. فإن المتهم الوحيد في مآسي الجزائر كلها ـ والذي سيدان لا محالة ـ هو الرئيس السابق.. فكل شيء كان يتم بأوامر منه ـ حتى وهو في حالة غياب وعي ـ.. والعصابة التي حاولت الاحتفاظ به إلى آخر رمق.. كانت تخفي معالمها بأن تنسب كل شيء للرئيس.

ما فعله أويحيى بحاجة إلى عدالة انتقالية.. لا نقول انتقامية.. بل عدالة تنصف 40 مليون ضحية.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد