Scroll To Top

تعالوا نتفق أولا..

الحراك ماض في طريقه كما يبدو..

المشاهدات : 202
0
آخر تحديث : 23:34 | 2019-04-19
الكاتب : عيسى جرادي


الحراك ماض في طريقه كما يبدو.. بتأكيد الجمعة التاسعة أن المنتفضين ضد العصابة  لن يعودوا لبيوتهم قبل إتمام عملية الكنس والزبر.. وإذ لا يمكن التنبؤ بالمآل النهائي لهذا الحراك إن كان سيحقق أهدافه كما يعرفها الناشطون.. فإن تجارب قبر الثورات الشعبية..  وانقضاض الثورات المضادة على أحلام الشعوب  بادية للعيان.. ونحن لسنا بعيدين عنها.. فالدولة العميقة التي بنتها العصابة وغذتها بأسباب البقاء والاستشراء.. لا تزال تقاوم ولن تستسلم بسهولة.. ويبدو هذا طبيعيا جدا.. عندما ندرك أنها معركة وجود بالنسبة إليهم.. فإما أن يفشلوا الحراك ويحتووا أهدافه.. وإما أن يسقطوا تباعا وتكون تلك نهايتهم الحتمية.
ما لا يمكن السماح به.. أن يتحول الحراك إلى نوع من التصفية الداخلية بين أطيافه.. حتى ولو كان صراعا صامتا مما يقع تحت السطح.. فقوة الحراك تكمن في شعبيته.. وفي قدر ته على الاستقطاب.. وفي زخمه الشبابي.. وأهم من هذا كله في وحدة صفه.. واجتنابه أي انحراف عن أهدافه الوطنية.. فهذا الحراك للجميع وليس لفئة بعينها.. وقبل أن يستتب له الأمر بطرد العصابة وتقليم أظافرها من مفاصل الدولة وإنجاز عملية التطهير.. يجب الاتفاق على ما يلي:
أولا.. تأجيل أي خلافات فكرية أو ثقافية أو سياسية أو أيدلوجية  يمكن أن تعطل الحراك أو تفجره.. فمحل هذه الخلافات ليس الآن.. لأن مواجهة العصابة  تقتضي الاصطفاف وراء الحراك وليس إشغاله بالخلافات الفرعية.. ثمة خصم شرس يجب الالتفات إليه .
ثانيا.. كل الحسابات والطموحات الشخصية والفئوية يجب تأجيلها.. إذ لا يمكن تقسيم جلد الدب قبل اصطياده.. وكم من ثورة شعبية أكلتها الخلافات في منتصف الطرق وانتهت إلى فشل ذريع.. لأن فواعلها لم يدركوا جيدا أهمية ترحيل الخلافات إلى ما بعد الانتصار النهائي على العصابة.
ثالثا.. إن ما يطفوعلى سطح الحراك من مظاهر الفرقة.. على غرار رفع رايات غير الراية الوطنية.. أو الترويج لأسماء أو عناوين خاصة.. تعطي الانطباع أن فئة أو فئات ما تستغل الحراك لأهدافها الخاصة.. وهي بهذا المعنى غير مؤتمنة عليه.. وهذا خيار قاتل.. فمن الحكمة التغاضي عن بعض الهنات في سبيل حفظ المصالح الكبرى للحراك.. ولعل الدولة العميقة ـ أو حتى بعض الأطراف الأجنبية ـ هي من يقف وراء هذه الخروق ـ.. يمكن أن نقرأ نفي  المديرية العامة للأمن الوطني، أخبارا تزعم أن الأمن سيمنع رفع رايات غير الراية الوطنية في مسيرات الجمعة المقبلة، على غرار الراية الأمازيغية -.. لندرك كيف تثار الحساسيات .
رابعا.. على مستوى المبادئ والأهداف الكبرى والنهائية لا مجال للمساومة.. والحراك ليس كعكة يمكن اقتسامها.. لأنه حراك من أجل الوطن والإنسان.. والخلافات آراء وليست بالضرورة أسباب تبرر الصراع.. أليس هذا ما يدعونا إلى الاتفاق على ما يجمعنا وتجاوز ما يفرقنا؟

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد