Scroll To Top

عصابة غبية

هذه إحدى أغبى العصابات التي اختبرها عالم السياسة..

المشاهدات : 185
0
آخر تحديث : 01:35 | 2019-05-09
الكاتب : عيسى جرادي

هذه إحدى أغبى العصابات التي اختبرها عالم السياسة.. إذ بسبب غبائها المفرط جنحت إلى حفر قبرها بيدها.. والراجح أنها ستدفع ثمن حماقاتها الكثيرة في القريب العاجل.. بعد أن سقطت رؤوس كبيرة منها.. وفتحت أبواب السجن على مصراعيها. السؤال: ما الذي جعل العصابة على هذا القدر من الحماقة والغباء؟

أولا.. بسبب غطرستها.. سدت كل منافذ النجدة في وجهها.. ولم تترك لنفسها مجالا للإفلات.. وسلكت طريقا لا عودة عنها.. يمكن القول إنها أشعلت النار في مراكبها كلها ومضت إلى الأمام. ثانيا.. لم تفكر في العاقبة مطلقا.. كان يعنيها البقاء في السلطة مهما كان الثمن دون أن تضع اعتبارا لأحد.. لقد تملكها هاجس فقدان امتيازاتها الإمبراطورية.. فاتخذت قرارها النهائي بلعب كل الأوراق المتاحة لها.. اعتقدت أنها لن تخسر شيئا حتى ولو خسرت كل شيء.. فوضعت بيضها كله في سلة واحدة وقامرت به!

ثالثا.. لم تلتقط رسالة الشارع الذي بلغ به الاحتقان حدا لا يوصف.. فما عاد يستطيع أحد وقف انتفاضة الملايين.. وحتى عندما كانت مطالب الحراك في حدها الأدنى جرى الاستهزاء بها.. بل جاء من يهدد المنتفضين.. ليجعلهم يرجعون إلى بيوتهم ”تصريح سلال المسرب”.

رابعا.. المراهنة على مرشح شبه ميت.. نزيل دائم للمستشفى.. غائب الصوت والصورة.. والسعي لفرضه عنوة على الجزائريين ”تصريح أويحيى بأن هذا المرشح هو نفسه مرشح 2014”.. متجاهلين أن من صمتوا في 2014 قد يثورون في 2019. خامسا.. الانخراط في ردود فعل رعناء.. على غرار الرسائل التي كان يحررها المستشار أخو الرئيس وهي غاية في الاستفزاز لمشاعر الناس.. وتغيير الحكومة في محاولة للضحك على المنتفضين.. حيث أقالوا ”الحاج موسى” وعينوا ”موسى الحاج” بدله.. وبدل أن يتوقفوا لمراجعة أنفسهم اختاروا الهروب إلى الأمام!

سادسا.. لم يُقدروا قوة الحراك.. وأنه هذه المرة حراك شبابي ووطني لا صلة له بالأيديولوجيات أو المناطق.. وإن من خرجوا لن يعودوا إلى بيوتهم.. وعندما راهنت العصابة على عامل الزمن لاستهلاك زخم المسيرات.. تبين أنها تزداد قوة واتساعا بمرور الوقت.. لقد كانت كرة الثلج تكبر دون أن ينتبه الأوغاد القابعون أسفل المنحدر.

سابعا.. الانخراط في مؤامرة خطرة جدا على وحدة المؤسسة العسكرية والدولة الجزائرية.. لقد تصرفوا في اجتماعهم المشبوه كأنهم كل شيء.. وأن لا سلطة لأحد عليهم.. وإن بمقدورهم عكس اتجاه حركة التاريخ.. كانت غلطة قاتلة حقا.ثامنا.. الاعتقاد بأن الناس لا يفهمون شيئا في السياسة.. وأن عشرين سنة من النهب والسلب والفساد والإفساد قد قتلت كل الضمائر.. وأن الناس يمكن شراؤهم بالمال والمناصب.. كما يمكن استعباطهم ببعض الرتوش التجميلية.. وكان هذا تقديرا مخالفا للواقع.. وفخا وقعت فيه العصابة كلها. هذه بعض مظاهر وأسباب غباء العصابة.. فهل أدركت أخيرا كم كانت غبية؟

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد