Scroll To Top

ضعوا الدستور جانبا.. وابحثوا عن حل

جملة الانتخابات المحلية والتشريعية كانت مزورة..

المشاهدات : 147
0
آخر تحديث : 01:16 | 2019-05-23
الكاتب : عيسى جرادي

بعد الرابع جويلية 2019 أو بعده بقليل.. لن يكون للجزائر رئيس منتخب أو غير منتخب.. فالرهان على  انتخابات 4 جويلية قد فشل.. وأغلق الباب أمام العصابة التي تحاول اللعب في الوقت الضائع.. ولم يبق سوى البحث عن مخرج من النفق المسدود ولو تم ثقبه بالأسنان.

الحديث عن حل دستوري يبدو أحيانا غير واقعي وبلا مدلول صحيح.. فمتى كانت العصابة تحترم الدستور وقد ألفت تزوير الانتخابات على مرأى ومسمع من الرأي العام.. يومها نصبوا بوتفليقة رئيسا وقبل ذلك الجنرال رزوال.. رغم أن الصندوق يقول شيئا آخر.

وجملة الانتخابات المحلية والتشريعية كانت مزورة.. حدث ذلك في 1997 كما حدث في 2016.. ولم يتغير شيء.. فالعصابة التي ولدت نمت في حضن نظام الأخوين بوتفليقة احترفت قلب الحقائق والدوس على الدستور.. وغاصت في وحل التزوير إلى أذنيها.. فأين كان الدستور حينها؟ وأين كانت قوانين الجمهورية التي تعاقب المزورين؟ وهل يكون ما انتهينا إليه اليوم من عدم استقرار وثورة شعبية عارمة إلا نتاج هذا الخرق الفاضح للدستور.. حين كان التصفيق لبوتفليقة يصم الآذان.. والتسبيح بحمد المبعوث من العناية “الإلهية” يحيلنا إلى عبادة الشخص دون الله؟

شرعية الشعب ـ الأمة ـ هي الأصل.. وهي مصدر باقي الشرعيات.. وقد عبر عنها ملايين المنتفضين في الشارع ضد العصابة التي التهمت الأخضر واليابس.. ومن غير الواقعي أن نبحث عن حل دستوري لوضع غير دستوري.. كل ما في الأمر أن يبادر من بأيديهم زمام السلطة الفعلية الآن ـ أعني المؤسسة العسكرية ـ إلى تفعيل حل عملي وأخلاقي.. يُستند فيه إلى مصالح الشعب والدولة لا غير.. وتقديري أن صدق المسعى والإخلاص للشعب والوطن كفيلان بوضع ترتيب لمرحلة انتقالية هي بحكم الأمر الواقع.. الذي لا مفر منه.

المسؤولية لا تقع على عاتق الجيش فقط.. إذ نتساءل: أين هي الطبقة السياسية من غير المتورطين في عشرينية النهب؟ لو جمعوا أمرهم على رؤية واضحة المعالم وعملية.. لأمكن السير إلى الأمام.. إذ يمكنهم عرض خارطة طريق.. وشخصية تحظى بالقبول.. ولا أظن “الحراك” سيقول لا.. ولا المؤسسة العسكرية ستعترض ما هي بأمس الحاجة إليه.

في 1992 أوقفوا المسار الانتخابي ونصبوا مجلسا أعلى للدولة وجاؤوا بـ«بوضياف” وخدموا أجندة استئصالية بشعة.. فهل اعترض سبيلهم أحد؟

اليوم ثمة شرعية شعبية حقيقية فرضت نفسها.. ووضع ينذر بالخطر.. فهل نبقى أسرى البحث عن حل دستوري غير موجود؟!

 السقوط في البركة ليس كالخروج منها.. وما وضعنا فيه بوتفليقة والعصابة مرير للغاية.. لكن يجب التخلص منه.

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد