Scroll To Top

حتى لا نُكرر خطيئة "مسمار جحا لازم يتنحّى"

نحن لا نتعلم من التاريخ.. ولسبب ما نسقط في الهوة ذاتها أكثر من مرة..

المشاهدات : 100
0
آخر تحديث : 23:49 | 2019-05-25
الكاتب : عيسى جرادي

نحن لا نتعلم من التاريخ.. ولسبب ما نسقط في الهوة ذاتها أكثر من مرة.. كأننا مجبولون على تكرار أخطائنا القاتلة.. فيكسب أعداؤنا من أخطائنا ونخسر نحن مجانا.. لنرتد إلى نقطة الصفر في كل مرة متسائلين عن النكسة ما سببها؟!

في 1991.. وفي غمرة الأحداث العاصفة التي ألمت بالجزائر آنذاك.. كان أنصار "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المنحلة يرددون "مسمار جحا لازم يتنحى".. إشارة إلى رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد الذي يلحون عليه بالرحيل وإجراء انتخابات رئاسية مسبقة.. ربما كان بعضهم يستعجل الوصول إلى المرادية.. وربما خمنوا أن بقاء الشاذلي رئيسا يعترض سبيل بناء ما سمي بـ"الدولة الإسلامية".. فماذا كانت نتيجة هذا الموقف غير الرزين؟

ذهب الشاذلي وذهبوا معه.. ولم يكتشفوا إلا لاحقا أنهم ارتكبوا خطأ فادحا بهذا الموقف غير المدروس.. لم ينتبهوا إلى أن الشاذلي الذي منحهم الاعتماد ولم يضيق عليهم في شيء.. هو ذاته الشاذلي الذي يطالبون برحيله بمعية الاستئصاليين المتربصين بهم.. كانت تلك فرصة للجنرال توفيق ومن معه لإقصاء الرجل وإجباره على الاستقالة.. وقد حدث ذلك بالفعل.. واستغل المتطرفون من كل الأطراف تلك الظروف وتاهوا بنا في العشرية السوداء.

أعتقد أن الأهواء الشخصية للبعض آنذاك.. وبعض الحسابات الشخصية الضيقة.. كانت وراء ارتكاب الخطيئة التي يسعى البعض الآن لتكرارها مع قائد أركان الجيش الوطني الشعبي.. فالمطالبة برحيله الآن يعني شيئا واحدا.. الدخول في نفق مجهول.. والإرسال على موجة الاستئصاليين الجدد.

فتقديري ـ وبناء على قرائن حقيقية ـ ليس لدى الرجل أي طموح سياسي يدعوه لتكرار سيناريو 1992.. بل على العكس نرى مواقفه متوافقة مع مواقف الحراك.. وإن وجد بعض التباين فلغياب المعطيات لدينا.. ولأن من يقف في الشارع ليس كمن يقف في مواجهة العصابة مباشرة.. ويعرف مخططاتها ومن يقف وراءها.

الاستئصاليون لا يزالون متشبثين بمفاصل الدولة وأجهزتها.. وهم لا يعدمون الوسائل والخطط الشيطانية للشغب على الحراك الشعبي.. ويستغلون أي فرصة متاحة لكسر إرادة الشعب.. ومن ورائهم تقف فرنسا التي تتآمر على انتفاضة الشعب.. ويبرز الجهويون على الخط ليكونوا الجبهة المتقدمة للعصابة التي تحاول اختراق الحراك عبر شعاراتها المشبوهة والخبيثة.

أخشى أنه لو تنحى قائد الأركان الحالي أن نسقط في الفخ ذاته الذي سقط فيه أنصار "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" في التسعينيات.. ونبكي حراكا لم نحسن استغلاله.. فضاع منا كما ضاعت فرص قبله.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد