Scroll To Top

شعارات الفتنة.. ومحاولة الالتفاف على الحراك

لا أدري ما الذي يدعو بعض الصحف إلى إعادة تشغيل أسطوانة قديمة..

المشاهدات : 223
0
آخر تحديث : 00:21 | 2019-05-27
الكاتب : عيسى جرادي

لا أدري ما الذي يدعو بعض الصحف إلى إعادة تشغيل أسطوانة قديمة.. اعتقدنا أنها استُهلكت تماما ولم تعد صالحة للاستعمال.. ومن وراء هذه الصحف يتربص بعض أزلام النظام الهالك ممن يؤمنون بإمكانية عادة إنتاج نظام العصابة بوسائل أخرى.. أي أن الذين طُردوا من الباب يحاولون العودة من النافذة.. ولهذا السبب ينشطون على أكثر من صعيد.. ومن ذلك الشعارات المرفوعة والترويج لها.

في 1991/1992 رفع مناضلو جبهة القوى الاشتراكية شعار ”لا للدولة الأصولية، لا للدولة البوليسية”.. وساروا في مظاهرات ضخمة في العاصمة.. حشدوا لها كل ما استطاعوا من بشر وإمكانات.. وصبت تلك المظاهرات بشعارها ذاك في حساب منقذي الجمهورية كما أسموا أنفسهم.. فكان أن فتح باب الفتنة على مصراعيه.. وانخرط الجميع في تراجيديا مريعة.. لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم.. ولعل نظام الأخوين بوتفليقة هو بعض أسوأ تلك الآثار.

الآن وفي عنفوان الحراك الشعبي.. تطل علينا تلك الشعارات المقيتة .. وإن بصيغة مختلفة ( لكن بالمضمون نفسه ـ ”لا للدولة الإسلامية، لا للدولة العسكرية”.. فماذا يعني هذا؟

أولا / ثمة محاولة للتشكيك في وجهة الحراك ومن يقوم عليه.. بادعاء أنه حراك يستهدف إقامة الدولة الإسلامية.. على غرار شعار ”عليها نحيا وعليها نموت”.. وفي هذا ما يكفي لدق إسفين الاختلاف والتنازع بين أطياف الحراك.. الذي كان واضح الشعار والمسار.. ”لا للعهدة الخامسة، لا للعصابة”.. وكل الناس من دون استثناء يعرفون معنى العهدة الخامسة لو تسنى لها أن تتحقق على الأرض.. ويعلمون أيضا من تكون العصابة وماذا فعلت.. حراك شعبي لم يقل يوما إنه يريد دولة إسلامية لا يملك أحد تعريفها.. سوى أنها بعبع للتخويف والإثارة.

ثانيا / إشاعة فكرة ”الدولة العسكرية” ولصقه بالحراك.. يعني إثارة الرأي العام ضد المؤسسة العسكرية التي تقاوم العصابة.. ومدلول ذلك واضح وهو محاولة الإطاحة بقائد الأركان ـ ومن معه ـ ممن لا تريدهم فرنسا.. وتتحرك عبر أذنابها للكيد لهم.. وتصورهم بمظهر من يريد السطو على الحكم.

 على الأرض لا شيء من هذا على الإطلاق.. فملايين المتظاهرين سلميا يريدون دولة القانون والمؤسسات والحريات التي جنت عليها العصابة.. وهم يرفضون دولة الزعيم ـ الذي يتعبد له الأزلام والفاسدون ـ تلك التي أنتجت أخبث سلطة ابتُليت بها الجزائر.

وحتى ما ورد عن بعض المتظاهرين الذين رفعوا شعارات ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ”.. وأعادوا تمثيل ما حصل في 1991 وسط الحراك.. إنما هم مجموعة من الغوغاء المأجورين.. ممن جيء بهم لتمثيل مسرحية لم تنطل على أحد.. فالأغبياء وحدهم يصدقون ما يرون أحيانا.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد