Scroll To Top

علي حـداد يقطف الرؤوس

فائدة علي حداد بالنسبة إلى العدالة التي تتناول ملفات الفساد.. أنه كنز معلومات لا يقدر بثمن..

المشاهدات : 341
0
آخر تحديث : 21:37 | 2019-06-05
الكاتب : عيسى جرادي

في بعض الدول التي يسود فيها القضاء الحر والنزيه.. وتحكمها ديمقراطية فعلية وراسخة.. يستفيد المتهم المتعاون مع العدالة من ظروف التخفيف.. وهذا أفضل له وللمحققين.. إذ يقصر وقت المحاكمة وتنخفض أعباؤها.. وتتوفر للقاضي معطيات ثمينة.. ويتسنى جلب متورطين من خلف الستار إلى المحكمة.

وتقديري أن من مصلحة “علي حداد “ الذي تم توظيفه ـ بطريقة أو أخرى لتمرير عمليات النهب المقنن ـ أن يقول ما يعلم.. وألا يوفر أحدا من اللصوص الكبار المنبثين في مفاصل الدولة.. فقد كان بالنسبة إليهم مجرد معبر ساروا عليه.

وفائدة علي حداد بالنسبة إلى العدالة التي تتناول ملفات الفساد.. أنه كنز معلومات لا يقدر بثمن.. فالرجل كان قريبا من كل شيء.. وصديق الجميع.. وكان الخط بينه وبين الوزيرين الأولين سلال وأويحيى مفتوحا ومباشرا.. وهو المقرب من أخي الرئيس الذي هندس الفساد وأشرف على تنفيذه وقاوم من أجل بقاء العصابة إلى آخر لحظة.

 في ما رشح من إفادات علي حداد أمام القاضي.. بشأن حصوله على أكثر من جواز سفر حاول الفرار بهما إلى الخارج قبل أن يلقى القبض عليه.. أنه (طلب ذلك من الوزير الأول سلال، وحصل على الجواز الثاني دون ملف، وبمجرد بمكالمة هاتفية، وأنه لم يتسلمه هو بل سكرتيرته الخاصة، ولم يكلفه ذلك سوى 48 ساعة).

في هذه الإفادة يسقط أكثر من رأس.. من الوزير الأول سلال الذي مارس التهريج إلى درجة الحماقة.. وحول الوزارة الأولى مرتعا لتدمير مصداقية الدولة الجزائرية ـ ويا ليته كان يحسن تركيب جملة مفيدة ـ.. إلى وزير الداخلية وأمينه العام.. وجملة الإداريين المركزيين الذين يتحركون بتعليمات شفوية.. في خرف فاضح ومؤلم للقانون.

 نعلم الآن أن تسيير الدولة بمنطق العصابة لم يكن يكلف أصحابه أكثر من مكالمة هاتفية.. ليتم تسخير الإدارة دون اعتبار لأي ضمير مهني.. فالعصابة لا تقر بقانون أو دستور أو خلق.. بل تتحرك وفق أهوائها وما يقتضيه السطو على مقدرات الدولة.. فشخص مثل علي حداد.. الذي جلبته العصابة من وسط مغمور جدا.. ووضعته في الواجهة باعتباره رجل أعمال ناجحا.. وفتحت له خزائن البنوك ليغرف منها ما يشاء.. ومكنته من مشاريع وصفقات خيالية.. يجسد الطريقة التي اختارها بوتفليقة لممارسة الحكم.. قبل أن تعجله يد القدر بأمراض أردته مقعدا.. ثم ينتهي مرميا في قُمامة التاريخ.. بوتفليقة الذي يجب أن يمثل أمام العدالة بتهمة أكثر من خيانة عظمى.. وسيكون أكبر رأس يقطفه علي حداد.

 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد