Scroll To Top

تزوير الانتخابات.. خيانة عظمى

على امتداد ربع قرن.. وانتخاباتنا كلها محكومة بالتزوير الفاضح..

المشاهدات : 136
0
آخر تحديث : 22:13 | 2019-06-09
الكاتب : عيسى جرادي

على امتداد ربع قرن.. وانتخاباتنا كلها محكومة بالتزوير الفاضح.. وآخر حلقة في مسلسل التزوير هو جمع 5 أو 6 ملايين استمارة مزورة تزكية للرئيس المستقيل.

البغيض في الأمر أن من يناط بهم ضمان نزاهة العملية الانتخابية.. هم أول من يبادر إلى تزويرها مع سبق الإصرار والترصد.. ومع تكرار الجريمة اعتاد المزورون فعل الخيانة هذا.. وحولوه قانونا غير مكتوب.. فلم نشهد منذ ديسمبر 1991 انتخابات حرة ونزيهة إلى يومنا هذا.. وبالجمة كانت كلل الاستحقاقات مزورة.. وما نتج عنها لا يعبر عن إرادة الناخب.. الذي قرر في النهاية الاستقالة وترك الإدارة تمارسها لعبتها القذرة.

اليوم.. يمثل تزوير الانتخابات تحديا حقيقيا في طريق بناء جمهورية جديدة نظيفة.. لا يلطخها أصحاب "المهمات القذرة".. والعملية برمتها صعبة بسبب:

أولا.. لا نزاهة انتخابات تشرف عليها إدارة منحازة بالفطرة إلى السلطة الحاكمة.. فلا ثقة في مؤسسة نشأت على فعل التزوير وأدرجته في سلوكياتها.. واعتبرته جزءا من وظيفتها الرسمية.. فمن الرئاسة (التي استولت عليها العصابة) إلى الوزارة الأولى إلى الولاية إلى الدائرة ـ وسيط غير منصوص عليه دستوريا ـ.. إلى البلديات التي تُحكم أحزاب الموالاة قبضتها عليها إلى القضاء غير المستقل.. أحكمت دائرة التزوير تماما فلا شيء يخرج من نطاقها.. فعند المزورين لا شيء يترك للصدفة.. والنتائج المعلومة سلفا أفضل ضمان لاستمرارية النظام الحاكم.

ثانيا.. ردع المزورين قانونا.. مجرد نص لا يطبق.. فلم نر مزورا واحدا جُلب إلى العدالة ولقي جزاءه.. كانت الجريمة ترتكب في وضح النهار وأمام أعين الجميع.. وتدل عليها النتائج المصطنعة.. لكن لا أحد يحرك ساكنا.. فالناس يعلمون العاقبة.. لذا يفضلون ترك الأمور تجري على النحو الذي تهندسه السلطة.

ثالثا.. التزوير آفة تسكن الرؤوس.. فلا يجدي نفعا تغيير العناوين ببقاء المضامين كما هي.. وإذا لم يقتنع الموكول إليهم إدارة الانتخابات أن أي تزوير هو فعل خيانة موصوف.. وليس خيارا مشروعا لإنقاذ الجمهورية قد تمارسه أحزاب الموالاة!!

وستظل دار لقمان على حالها مادام الفاسدون وأتباع العصابة مؤتمنين على العملية الانتخابية في كل مرة.

يجب تطهير الأوضاع والأذهان معا من مرض التزوير.. قبل الحديث عن هيئة مراقبة جديدة لن تكون سوى نسخة مطورة من سلالة المزورين.

رابعا.. بغياب ردع حقيقي وصارم ينال المزورين في كل المستويات.. وبغير تجريم فعل التزوير باعتباره خيانة عظمى للوطن والشعب والدولة.. لن نرى ديمقراطية حقيقية تولد من الصندوق.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد