Scroll To Top

لا يريدون الديمقراطية.. فماذا يريدون إذن؟

الجزائر لمن؟ يفترض أن تكون لنا جميعا..

المشاهدات : 59
0
آخر تحديث : 21:08 | 2016-08-24
الكاتب : عيسى جرادي

 

الجزائر لمن؟ يفترض أن تكون لنا جميعا.. وليس لشخص أو فئة أو جهة.. أي لكل الجزائريين.. دون استثناء أو تمييز.. فهل الأمر على هذا النحو في الواقع؟ أشك في ذلك.. فما نحن بصدده اليوم.. يشير إلى أن أقلية محظوظة تستثمر في السياسة والسلطة.. تريد كل شيء لها.. فهي تجمع الأموال بلا آخر.. وتحوز القرار.. وترفض ضمنا أن تكون الديمقراطية الفعلية - وليس الشكلية - هي معيار الحكم.. بل وتتصرف على أساس ما يحفظ  لها امتيازاتها المكتسبة أطول مدة ممكنة.. حتى إذا حان رحيلها.. تكون قد أمنت ملاذها.. وليذهب الباقي إلى الجحيم!

   نحن نعاني فراغا ديمقراطيا وحقوقيا.. وفي هذا الفراغ الناشئ عن المصادرة والتهميش.. والاستئثار بصناعة القرار.. تتجول الكائنات غير الديمقراطية.. وتسعى -  بإصرار ملفت للنظر - لإعادة إنتاج أوضاع تخدم مصالحها غير المشروعة في كثير من الأحيان.. وتؤجل التغيير الحقيقي.. وتكتم على أنفاس معارضيها. باختصار هم لا يريدون الديمقراطية.. لأنها تخيفهم.. وقد ترسلهم إلى العدالة.. وقد تضع حدا لحياتهم السياسية المليئة بعلامات الاستفهام وبقع الظل.. ولأنهم لا يملكون الثقة في أنفسهم.. عندما يتعلق الأمر بمواجهة منافسة ديمقراطية شريفة.. فهم يتحركون في الاتجاه الذي يبقيهم متحكمين في صناعة القرار. الذين يتحدثون عن ”فترة انتقالية”.. تأسيسا لمرحلة ما بعد بوتفليقة.. أو يروجون لصيغ حكم سبق تجريبها في منتصف التسعينات من القرن الماضي.. يريدون القول إن الدستور وثيقة غير مؤهلة لحل مشكلاتنا.. وينسون أنهم من كتب هذا الدستور على مقاس معين.. فكيف يخولون أنفسهم القفز عليه الآن.. أو التشكيك فيه.. أو اقتراح بدائل غير دستورية لوضع.. يمكن علاجه بطريقة دستورية وديمقراطية.. وليس بطرق التفافية. هم يريدون حكما يؤبد وجودهم في السلطة.. حتى إذا ذهبوا.. لم يخضعوا للمساءلة أو المتابعة.. أي إنهم يريدون حصانة ما في الواقع وليس على الورق.. فهل يتحقق هذا عمليا؟

أشك في ذلك.. فاللاحق سياسيا يؤسس مصداقيته على السابق.. فإذا ما توافر الجو الديمقراطي.. كانت الفرصة مواتية للمطالبة القانونية.. بتقديم كشف حساب عن كل ما سبق.. وليس نسيانه أو تجاوزه.. أو افتراض عدم جدوى فتح الملفات القديمة.

والديمقراطية التي تخيف هؤلاء.. هي نفسها الديمقراطية التي تعيد العربة المنفلتة إلى السكة.. ولا شيء غير ذلك.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد