Scroll To Top

لا وجه للمقارنة..

اعتاد بعض وزرائنا.. الاستشهاد بالحالة الأوربية..

المشاهدات : 113
0
آخر تحديث : 22:49 | 2016-08-30
الكاتب : عيسى جرادي

 

 اعتاد بعض وزرائنا.. الاستشهاد بالحالة  الأوربية.. لتبرير إجراءات  تبادر بها الحكومة عندنا..  لكنها تلقى رفضا من عموم المواطنين.. فعندما كانت الحكومة تلغي دعم  الأسعار.. كانت تعرض لائحة الأسعار المقابلة لها في أوربا.. لتقول لنا  ”أنظروا إلى الفرق بين السعرين.. هذا غير معقول.. يجب أن نرفع السعر نحن أيضا.. لنكون كالآخرين”.. و عندما تخوصص المؤسسات العمومية.. تعرض مثالا عن الخوصصة في دول أخرى.. لتقنعنا أن العالم كله يتغير إلا نحن.. و هكذا.   اليوم.. انضم إلى جوقة المقارنة العابرة للحدود.. وزير العمل والتشغيل و الضمان الاجتماعي.. في ضوء التعديلات التي لمست قانون التقاعد.. و التي تسعى الحكومة من ورائها.. إلى تقليص أعداد الراغبين في التقاعد - خاصة النسبي منه -.. ربما حفاظا على توازنات الصندوق الوطني للتقاعد.. أو لاجتناب تحرير مناصب عمل جديدة.. تُضطر هي للتوظيف فيها.. و هي الحكومة التي تعاني الأمرين في توفير أجور العاملين.. التي تلتهم جزءا كبير من ميزانية الدولة.. بعد انهيار أسعار النفط .

   يستشهد الوزير برفع سن التقاعد في أوروبا إلى الخامسة والستين.. بالتزامن مع  فرض إجراءات ترمي في مجملها إلى الحفاظ على اليد العاملة هناك.. و هذا صحيح.. لكنه صحيح بالنسبة إلى أوروبا التي تعاني الشيخوخة ـ بسبب ضعف الخصوبة ـ ..  و تناقص أعداد القادرين على العمل.. فلا مناص من تمديد سن العمل إلى أقصى حد ممكن.. أما بالنسبة إلينا فالأمر مختلف تماما.  فنحن بلد يعاني البطالة..  حيث  يتدفق سنويا مئات الآلاف من اليد العاملة ـ من خريجي الجامعات بصفة خاصة ـ إلى سوق العمل الراكدة.. فهل يكمن الحل في تحرير مناصب عمل إضافية بالإحالة على التقاعد أو استحداث مناصب عمل جديدة .. أم غلق مجال التوظيف أصلا؟

   المشكلة عندنا أن الإدارة العمومية هي صاحبة التوظيف.. أما القطاع الاقتصادي بشقيه العام و الخاص.. فيبدو دوره محدودا.. بفعل الاعتماد على الاستيراد.. و انكماش الاقتصاد المنتج.. والنزوع إلى الأنشطة التي لا تستوعب يدا عاملة كثيفة.. فيحصل نتيجة ذلك هذا الضغط المفرط على قطاع الوظيفة العمومية .

  لو صدق الوزير أو من يمثله.. لقال - ولصدقناه -  ” إن الحكومة عاجزة عن تدبير الموارد المالية لسداد أجور الموظفين.. فكيف لها أن تزيد عبئا جديدا يثقل كاهلها ”.. وعند هذا الحد تصبح الصورة واضحة.. وتنتفي الحاجة لإجراء مقارنة فيها مغالطة .

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد