Scroll To Top

ليته.. لم يتكلم

إذا تكلموا أتوا بالعجائب..

المشاهدات : 186
0
آخر تحديث : 21:27 | 2016-10-26
الكاتب : عيسى جرادي

 

بعض الناس.. إذا تكلموا أتوا بالعجائب.. وكان جديرا بهم أن يصمتوا.. ومن هؤلاء رئيس المنظمة الوطنية للزوايا.. الذي فتح رشاشه ذا المائة طلقة في الدقيقة.. حاصدا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.. كأننا إزاء متحدث رسمي باسم حزب شيوعي.. يتلو ”مانيفستو” ضد  الإسلام والمسلمين.. وفي حدود علمي أن أعضاء الجمعية ـ مهما كانت أخطاء بعضهم ـ .. هم بغير السوء الذي صورهم به.. بل على العكس.. للجمعية جهود مشكورة.. ومواقف تنكبت عنها الزوايا.. وهي حاضرة في الميدان وليس في الزوايا المظلمة.

الدليل على أن رئيس منظمة الزوايا.. يقول ما يشبه العجب .. ويشبه كلام  سعداني في تحامله على مخالفيه.. أنه يفسر حضور الجمعية ندوة ”مازفران” بدعوة من أحزاب المعارضة.. بأنه ضد الرئيس وضد الدولة!!

لا أدري كيف حكم أن المشاركة في نقاش سياسي وطني.. يقره الدستور  ولا تحظره القوانين.. تعني التآمر على الرئيس.. وكيف يكون ذلك؟ وكيف تكون ضد الدولة؟.. وهي التي رخصت هذا اللقاء.. ولا نظن أن اللقاء الذي نسيناه.. قد أفرز مؤامرة ما ضد  الجزائر.. بل على العكس تمثل المعارضة الجادة صمام أمان ضد أي انحراف سلطوي.

 رئيس المنظمة الوطنية للزوايا.. يزيد الطين بلة.. حين يتهم الجمعية بأنها محضن السلفية.. ـ أتباع الفكر الوهابي ـ.. فكيف عرف ذلك؟ وكيف أحصاهم؟ وهل نسي أن الطرقية المتواطئة مع الاستعمار ـ نستثني هنا الوطنيين من رواد الزوايا ـ.. كانت الخصم اللدود للشيخ عبد الحميد بن باديس.. ومنهم من حاول اغتياله!

الغريب في الأمر.. أن اتهام الجمعية بالتآمر.. يقابله تطهير مجاني لسيرة وزير سابق تحوم حوله الشبهات.. ليُستقبل في الزوايا.. ويُكرم   باعتباره إطارا جزائريا.. كما أن وزير الشؤون الدينية السابق يصلح لمنصب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى.. ليس بحكم كفاءته.. بل لأنه ابن الزاوية!

وتتكاثر خطايا المعني.. حين يدعو ـ ضمنيا ـ إلى مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.. ربما يقصد حظرها.. وحين يمهد للاستحقاق الانتخابي الرئاسي المقبل.. بدعوته إلى ترشيح رئيس الجمهورية لعهدة خامسة!

مهما تكن المبررات التي يُسوقها بعض الناس.. لترويج قناعاتهم ـ التي لا تستند لأي أساس منطقي أوأخلاقي ـ.. فإن ضريبة الكلام غير المسؤول.. قد تعني السقوط الأدبي.. الذي يهوي بـ«شخصيات” وطنية إلى القعر.. وكان حريا بها.. حين لا تجد ما تقول.. أن تصمت على الأقل.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد