Scroll To Top

رغم كل شيء.. فاز ترامب

يصرح بأنه سيمنع اللاجئين المسلمين من دخول أمريكا..

المشاهدات : 251
0
آخر تحديث : 21:30 | 2016-11-09
الكاتب : عيسى جرادي

 

يكره السود واللاتين.. ويصرح بأنه سيمنع اللاجئين المسلمين من دخول أمريكا.. يتعهد بإحاطة الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بسياج يمنع الهجرة غير الشرعية من المكسيك.. فاحش أحيانا ونسائي.. يتهرب من أداء الضرائب.. متغطرس بنظر البعض.. ويفتقر إلى أي خلفية سياسية.. لكنه مباشر وتلقائي.. أفكاره بسيطة وما في قلبه على لسانه - كما يقولون -.. قوي كما يبدو في أعين أنصاره ومحبيه.. ويعد بأمريكا قوية لا ينافسها أحد.

المحللون السياسيون ومراكز سبر الآراء.. لم يمنحوه أي فرصة للفوز.. قالوا إن كلينتون ستفوز حتما.. لا لأنها قوية وحديدية على غرار ثاتشر أو ميركل.. بل لأن منافسها لا يملك مواصفات رئيس أقوى وأغنى دولة في العالم.. أما هو فكان يهدد بقلب الطاولة إن لم ينجح.. لأن خسارته تعني أن الانتخابات مزورة.

ذابت كل التكهنات في الماء.. وبفارق مليون صوت فاز ترامب بالرئاسة.. وسيصبح الرئيس القادم لأمريكا.. أحب من أحب وكره من كره - بتعبير الراحل ياسر عرفات -.. فماذا تعني هذه القصة بالنسبة إلينا نحن العرب والمسلمين.. ولم لا نحن الجزائريين؟ لا تنسوا أن أمريكا كانت تدفع لنا ذات مرة إتاوة بحرية.. نظير حماية سفنها في البحر الأبيض المتوسط.. أما الآن.. فالبحار كلها لأمريكا.. أما نحن.. فلنا زوارق صيد الأسماك ليس بعيدا عن الشاطئ!

بصراحة.. تمنيت هزيمة ترامب لسبب وحيد لا غير.. أخشى موقفه من الثورة السورية.. فتصريحاته المؤيدة لبوتين.. وموافقته إياه في حكاية محاربة الإرهاب.. قد تعني أنه سينضم إليه في محاولة اغتيال هذه الثورة.. ومفاقمة معاناة الشعب السوري .. ما عدا هذا يشكل فوز ترامب  خبرا سيئا لمن يراهنون على ”أمريكا في خدمة الديكتاتورية”.. ويحتمون بها باعتبارها شرطي العالم.. وهم يتوجسون من حضوره في البيت الأبيض.. لأنه يصرح أن عليهم أن يدفعوا مقابل الحماية.. كما يصرح أن إيران نووية افتراض غير مسموح به - فإسرائيل في القلب من كل شيء -!

 رغم كل شيء.. فاز ترامب.. أما الثابت في السياسة الأمريكية.. فهو أن مصالحها فوق كل اعتبار.. أعني الاقتصاد والأمن والتفوق.. والمتغيرات في هذه السياسة محدودة.. فمهما قال ترامب قبل أن يكون رئيسا.. فإن ما سيقوله أو يفعله بعد أن يتسلم الكرسي من أوباما.. ليس سوى امتداد طبيعي لسياسة قوة عظمى.. لا ترانا على الخارطة.. مادمنا لا نرى أنفسنا. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد