Scroll To Top

المآذن الصامتة..

خطوة تعقب خطوة.. ومرحلة تلي مرحلة.. تقضم إسرائيل ما بقي من فلسطين والقدس والأقصى..

المشاهدات : 101
0
آخر تحديث : 21:11 | 2016-11-15
الكاتب : عيسى جرادي

 

  خطوة تعقب خطوة.. ومرحلة تلي مرحلة.. تقضم إسرائيل ما بقي من فلسطين والقدس والأقصى.. حتى الأصوات التي تحرجها تسعى في حظرها.. ولا تجد حرجا في ذلك.. لأنها لا تعدم المبررات.. ومنها مبرر قوة الأمر الواقع الذي يتيح لـ«نتانياهو” أن يدعو إلى إقرار قانون المؤذن الذي ”يمنع الآذان عبر مكبرات الصوت في دور العبادة في مساجد القدس والمناطق القريبة منها”.. بدعوى أن ”مواطنين من جميع الشرائح وجميع الأديان، اشتكوا له من الضجيج والمعاناة التي يعيشونها”، في إشارة إلى ما يعتبرونه ”إزعاج المحيطين بالمسجد ودور العبادة”.. الذين نسبوا الحديث إلى نتانياهو.. نقلوا عنه أيضا أن ”إسرائيل دولة تحترم حرية العبادة لأبناء جميع الأديان، وهي ملتزمة أيضاً بحماية من يعاني من الضجيج الذي تسببه مكبرات الصوت”.

   اللجنة الوزارية لشؤون التشريع التابعة للكنيست أقرت المشروع.. الذي أصبح ساري المفعول.. ومن الآن فصاعدا ستصمت مآذن القدس.. ولن تعلو أصوات المؤذنين.. تدعو المؤمنين إلى الصلاة.. في حين سيستمر النفخ في البوق اليهودي.. وقرع أجراس الكنائس.. لأنها بتقدير الصهاينة.. لا تزعج أحدا!

لم نلمس أي رد فعل رسمي إسلامي أو عربي حازم.. باستثناء بعض الأصوات التي نددت بهذا القرار.. ورأت فيه استكمالا لمشروع التهويد الإسرائيلي الذي يتناول السمت العربي والإسلامي لهذه المدينة المقدسة.. التي تخضع لمخطط تغيير الملامح منذ احتلال جزئها الشرقي في جوان 1967.

وتبعا للهجمات الصهيونية المتتابعة.. لم يبق من القدس شيء يمكن الدفاع عنه.. أو اعتباره خطا أحمر تمتنع إسرائيل عن اقتحامه.. فجميع الخطوط الحمراء أضحت خضراء.. وإسرائيل التي تراهن على عامل الزمن.. والعجز العربي الإسلامي.. وشلل الذاكرة الجماعية لأمة المسلمين.. واستسلام السلطة الفلسطينية لإملاءات المانحين.. تعرف ما تريد.. ومتى ستضرب ضربتها الكبرى.

  أعتقد أن الصورة على وشك الاكتمال.. وما يجري على الأرض مجرد رتوش أخيرة.. يجريها نتانياهو على المشهد.. قبل إخراجه في هيئته الأخيرة.. وقد يعزز انتخاب ترامب رئيسا لأمريكا من نهم نتانياهو.. وهو الذي وعد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.. ومن ذا الذي يعترض سبيله!

 الأذان عبادة وقيمة معنوية.. وتغييب الصوت كتغييب الصورة.. إيذان بمسح آخر معلم ديني إسلامي في القدس.. ليصبح الاسم ”أورشليم”.. والمكان عاصمة أبدية لإسرائيل.. والمسجد  معبدا ثالثا لليهود يعلو على أنقاض وديعة السماء.. في زمن الانهيار العربي الإسلامي الكبير.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد