Scroll To Top

نصائح فوق العادة

يحذر أويحيى من أن الجزائر ”قد تنهار إذا استمرت في سياسة الإنفاق الاجتماعي المفرط،..

المشاهدات : 87
0
آخر تحديث : 19:56 | 2016-11-18
الكاتب : عيسى جرادي

 

لولم يكن صاحب مسار مهني.. شغل ما يقرب من ثلاثين عاما من عمر الدولة الجزائرية.. ولو لم يتوفر على تشكيلة واسعة وثرية من المهام والسلطات والصلاحيات والمناصب والمواقع.. لقلنا إن الرجل الذي يتحدث بين أيدينا اليوم.. هو غير الرجل الذي نعرفه.. فهواليوم يحمل في يده ورقة بيضاء لم يُكتب عليها شيء .. ولا ينوء بأية مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن المأزق الاقتصادي الحالي.

لكن أن يكون صاحب مسار مهني لا يماثله فيه أحد ـ بتقديري طبعا ـ .. ثم يتنصل ـ بلغة المتحدث السياسي الذي يبرئ نفسه مما كان وما سيكون ـ .. ومن كل المقدمات التي نعرفها جميعا.. وأعني بها الممارسات والخيارات التي أفضت إلى ما نحن عليه.. فهذا الذي لا يُستساغ.. ولا يمكن تناوله بسهولة.. لأنه غير قابل للهضم.. وقد يعلق في حنجرة أي سياسي.. لا يحسن تقدير الأمور.

 يحذر أويحيى من أن الجزائر ”قد تنهار إذا استمرت في سياسة الإنفاق الاجتماعي المفرط، ومن سقوطها رهينة لصندوق النقد الدولي في غضون سنوات قليلة، مقابل اقتراض 5 ملايير دولار سنويا”.. ونحن لا ننكر أن ما يقوله قد يحدث.. ومن ثم يكون تقديره صحيحا.. لكن ننكر على أحمد أويحيى ثلاثة أمور.. وهي حسب درجة جسامتها:

أولا: يتنصل من تبعات السياسة الاقتصادية المتبناة.. والقائمة على الريع النفطي واللجوء إلى الاستدانة الخارجية وتحديدا من صندوق النقد الدولي.. وينسى أنه من بشر بهذه السياسة.. فقد ساهم في بيع القطاع العام بأبخس الأثمان.. وسرح ما يقرب من نصف مليون عامل .. وجلب إلينا صندوق النقد الدولي الذي فرض علينا خفض قيمة الدينار وإلغاء الحواجز الجمركية.. والباقي تعرفونه.. أي إنه شريك بالقول والفعل في ما نحن عليه اليوم.. فهو يملك لبنة في البناء الذي يحذر من انهياره.

ثانيا: يتحدث وكأنه خارج السلطة.. وهذا غير صحيح.. فهو في السلطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.. السلطة التي لم يغادرها في يوم من الأيام.. هذا يعني أنه يساهم في طبخ السياسات التي يتحامل عليها.. كأنه غير مسؤول عن تداعياتها ولو  جزئيا.. أي إن أويحيى ضد أويحيى.. وهذا غريب ومستهجن.

ثالثا: يقترح حلولا يعلم أنها مميتة.. ومن ذلك اقتراحه أن يدفع الجزائريون ضرائب أكثـر.. لأنها بتقديره ”ضرائب ورسوم بسيطة”.. وإلا فليرتقبوا ”رهن سيادة الدولة واستقلالية قرارها”.. واحتمال ”وقوع كارثة حقيقية حين تعجز الدولة عن دفع أجور الموظفين”.

هذه الوصفة ـ النصيحة.. لا تجدي نفعا الآن.. كما لا يجدي أن يكون حلا.. من كان جزءا من المشكلة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد