Scroll To Top

دعكم من الأحزاب.. ماذا عن الديمقراطية؟

الأحلام التي تداعب الرؤوس.. لا تجد موطئا لها على الأرض..

المشاهدات : 74
0
آخر تحديث : 20:50 | 2016-11-19
الكاتب : عيسى جرادي

 

الذين يتحاملون على أحزاب المعارضة.. ليحمّلوها أوزار الواقع الذي ننوء بحمله.. ويتهمونها بالتواطؤ مع السلطة لقبر إرادة الناخب الجزائري.. ويرون أن جل الأحزاب ـ بغير استثناء ـ تتزلف من السلطة.. ليُسمح لها بالتقاط بعض الفتات المتساقط من المائدة الكبيرة.. هؤلاء لا يقولون كلمة واحدة عن الديمقراطية في ذاتها.. وهل الأحزاب وحدها من يتحمل تبعة ما تتعرض له من استنزاف.. هذه الديمقراطية التي تنتشر على الورق وتتقلص على الأرض.. ويُشيعون أن أحزاب المعارضة قد خذلت الشعب بسبب مواقفها وخياراتها السياسية.. وهي غير جديرة بثقة الناخب.. ومن ثم يدعون في كل استحقاق انتخابي للمقاطعة.. والإعراض عن هذه الأحزاب.. وتركها تتلاشى في صمت.

 المصيبة أن هؤلاء الناس لا يسألون أنفسهم: ثم ماذا؟ هب أن الناخب قد لزم بيته يوم الانتخاب.. واختار النوم حتى المساء.. وأعرض عن كل شيء.. فهل تأتيه المعجزة من السماء.. حين يستيقظ في اليوم التالي.. فيجد الديمقراطية قد رسخت.. والحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية شائعة.. والمؤسسات تؤدي وظيفتها في إطار القانون.. وخيارات الحكومة هي خيارات الشعب.. وتبذير المال العام قد توقف.. والعجز في ميزانية الدولة قد تلاشى.. والوظائف تدعو من يشغلها؟!

لا شيء من هذا يقع.. لأن الأحلام التي تداعب الرؤوس.. لا تجد موطئا لها على الأرض.. حيث الواقع يملي إرادته عنوة وبعنف.. والديمقراطية ليست زائدة سياسية.. أو لغوا دعائيا ممجوجا.. فأين هي النخبة؟ وأين هي الإرادة الوطنية؟ وأين هم هؤلاء الذين يصدعون رؤوسنا بالتعليقات والعنتريات.. حتى إذا فتشت عنهم في “الليالي الحالكات” لم تجدهم شيئا؟ وأين هوالإعلام ـ السلطة التي لا سلطة لأحد عليها سوى ضميرها ـ؟ وأين هي الشخصيات الوطنية البارزة؟ ثم ـ وهذا أهم ما في الأمر ـ أين هو الشعب.. الذي منه وإليه ينتهي مصير الديمقراطية؟

الأحزاب المعارضة هي الطرف الأضعف في هذه المعادلة البائسة.. فالحكومة تضيق عليها لتحملها على الاستسلام.. والناخب لا يلتفت إليها.. والإعلام ـ في أغلبه ـ يتناولها بالغمز واللمز والهمز.. وهي فيما بينها وداخلها مسكونة بالتشرذم وحمى الصراع.. والنخبة لا تعينها بموقف معنوي داعم.. والحال هكذا.. لن نجد في النهاية أحزابا.. ولن نجد ديمقراطية.. سوى أصوات تتلاشى في الفراغ.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد