Scroll To Top

حل غير واقعي

السؤال الذي يفرض نفسه: من صنع الأزمة الاقتصادية؟

المشاهدات : 108
0
آخر تحديث : 19:33 | 2016-11-26
الكاتب : عيسى جرادي

 

عندما يدعو بعض المعارضين.. إلى “بناء توافق سياسي بين السلطة والمعارضة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر حاليا”.. يصبح للسياسة معنى غير مألوف تماما.. ومن ثم نكون مضطرين للبحث عن تعريفات جديدة.. لمصطلح المعارضة والموالاة والحكومة والانتخابات.. وماذا يعني أن تكون في السلطة أوخارجها.. بهذا التوافق العجيب.. سيتغير كل شيء سيتغير.

 السؤال الذي يفرض نفسه: من صنع الأزمة الاقتصادية؟ إذا أجبنا عن هذا السؤال بموضوعية.. كانت الخطوة التالية واضحة وسهلة.. فمن صنعها هو المسؤول عن حلها.. من ركبها هو المعني بتفكيكها.. من أشعل الحريق مطالب بإطفائه.

 الحاصل أن الحكومات المتعاقبة في زمن الوفرة المالية.. هي التي أساءت التسيير والتقدير.. وهي التي أخطأت تحديد الوجهة.. وهي التي احتكرت الفكرة وتنفيذها.. وهي التي أنفقت المليارات دون حسيب أو رقيب.. وكانت ـ بصورة أو أخرى ـ تشتري السلم الاجتماعي بأي ثمن.. لم يفعل ذلك طرف آخر غيرها.. ولم تستدع المعارضة لتقاسمها الرأي.. ومن باب أن من يملك القرار يملك وحده الحق في تنفيذه.. تنتهي الأزمة برمتها في حضن الحكومة.. ولا أحد غيرها.

 من الغريب.. أن تعرض المعارضة خدماتها مجانا على السلطة.. وأن تترجاها تقاسم حل الأزمة معها.. وهذه الأخيرة لا تلتفت إليها ولا تعيرها اهتماما.. وكان من المفروض أن يحدث العكس.. فالمتهم بحاجة إلى من ينتشله من الورطة.. وليس البريء..

 وفي دنيا السياسة.. لم يقع عرض كهذا من قبل.. أعني في الدول التي تستند للانتخابات في تحديد من يحكم.. وليس بالشراكة والتوافق.. وشي من عندك وشي من عندي!

 كيف ترمي المعارضة طوق النجاة للحكومة.. وهي تعلم أن الحكومة تعمل على البقاء في السلطة.. وهي تسعى للاستحواذ على المجلس الشعبي الوطني.. وهي التي سنت قانونا إقصائيا للانتخابات.. وفصلته على مقاسها ـ بحسب المعارضة ـ.

أشياء كهذه.. تبدو غير منسجمة مع المنطق السياسي.. ومع أبسط أبجديات الحكم والمعارضة.. وهب أننا قبلنا هذا العرض.. فكيف يتسنى تطبيقه على الأرض؟ هل يتقاسمان السلطة؟ هل تعد المعارضة خطة إنقاذية وتسلمها للحكومة التي تتولى تطبيقها؟ أم تتحول المعارضة إلى عضورابع في تجمع الثلاثية.. لنصبح على رباعية؟

 أفكار غير واقعية.. ولا يمكن تصورها سياسيا.. والمفروض أن ينتظر الطرفان الانتخابات وحكم الصندوق.. لاختبار مصداقية كل طرف وقدراته.. وإلى أن يقع ذلك ذات يوم.. نكرر القول: من صنع الأزمة مطالب بحلها.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد