Scroll To Top

من الفاعل إذن؟

أخيرا نطقت المحكمة.. وبرأت المتهمين في قضية تسريبات بكالوريا 2016..

المشاهدات : 117
0
آخر تحديث : 20:37 | 2016-11-29
الكاتب : عيسى جرادي

 

أخيرا نطقت المحكمة.. وبرأت المتهمين في قضية تسريبات بكالوريا 2016.. وقالت إنهم ليسوا مذنبين.. باستثناء أحد الأعوان الإداريين الذي اعترف بفعلته.. وأدين بتهمة استغلال الوظيفة ـ وإن في نطاق ضيق وشخصي ـ.. وبهذه الأحكام أسدل الستار على ما أثار الرأي العام.. وألحق ضررا معنويا فادحا بقطاع التربية أولا.. وبأناس كانوا بريئين منذ البداية ثانيا.

 القصة كانت أكبر من أن يكتبها ثلاثة موظفين تربويين.. يبدو من غير المعقول أن يُقْدِمُوا على فعل شائن كهذا.. لـِيُقَدِّموُا أنفسهم قرابين على مذبح صراع يجري في مكان آخر.. وبين أطراف أخرى.. لا صلة لهم بها.

كل القرائن كانت تشير إلى أن الفاعل بعبع خفي.. يحوز إمكانات تحريك البيادق بسهولة.. في الداخل وربما في الخارج.. وله من وسائل التخفي.. ما يجعله بعيدا عن أعين الرصد.. ومن غير المتوقع أن تلتقطه يد العدالة بسهولة.

 تذكرنا كل هذه الوقائع بما حدث في 1992.. حين تولت جهة “ما”.. لم تكن تحتمل وجود وزير التربية الأسبق “علي بن محمد” على رأس القطاع.. فأطاحوا به بطريقة درامية.. ولم يقبض على الفاعلين إلى اليوم!

 الآن.. أسدل الستار على القضية ـ الفضيحة.. فماذا بعد؟

لقد ثبت أن الاتهام سهل.. وإلقاء التهمة جزافا على أشخاص بريئين ـ ربما يكونون مقصرين بنية حسنة ـ وعلى عجل.. والإعلان عن أسمائهم في وسائل الإعلام.. واختزال كل ما حدث في أولئك الثلاثة المساكين.. كل هذا أيضا سهل وممكن.. لكن إثبات التهمة ليس أمرا هينا.. خاصة عندما يتعلق الأمر بعدالة تصدر عن ضمائر قضاتها.. وليس عن إملاءات مشبوهة.

بهذا المعنى يكون اتهام العدالة بالجملة والتفصيل أنها موجهة أو مُسيسة.. حكم لا يستقيم.. قد يسقط بعض القضاة أمام الإغراءات أوالتهديدات.. لكن ليس كل القضاة يفعلون ذلك.. بل إن أغلبهم لا يفعلون ذلك.

 تبقى الإشارة إلى ثلاثة أمور.. هي بمثابة تداعيات للقضية وأحكامها:

الأول: من يعيد الاعتبار لهؤلاء الثلاثة الذين ظلموا؟ وهل بالمستطاع أصلا رأب الصدع النفسي والاجتماعي الذي أصابهم وأهليهم.. وهم الذين قُدموا إعلاميا باعتبارهم الفاعلين؟

الثاني: يُطرح أكثر من سؤال عن مصداقية التربية في بلادنا.. من حيث الأشخاص القائمين عليها.. وما إذا كانوا أهلا لإدارة قطاع حيوي كهذا.. وأخطر من هذا.

الثالث: هل يبحثون عن الفاعل الحقيقي.. ليتناول جزاءه العدل.. أم يطوى الملف؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!

نشر في :11:08 | 2018-03-19

" بلا قيود " مع عمارة بن يونس الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الجزائرية


أعمدة البلاد