Scroll To Top

لقاء.. في منتصف الطريق

ستلاحظون أن الأسئلة أكثـر من الأجوبة.. والسبب واضح..

المشاهدات : 146
0
آخر تحديث : 21:28 | 2016-11-30
الكاتب : عيسى جرادي

 

إذا كانت وزارة العمل ـ التي تمثل الحكومة ـ.. وتكتل النقابات المستقلة للوظيفة العمومية.. سيلتقيان في منتصف الطريق.. فلم افترقا من قبل ـ ولم كل هذه التشنجات.. وهذا الإصرار على عض الأصابع.. لتضيع أوقات ثمينة.. وتصيب القطاعات المضربة خسائر جمة.. وتقع إضرابات متكررة.. واعتصامات واعتقالات؟ وهل غاب العقل التفاوضي.. وحل محله العقل التصادمي.. الذي يفضل المواجهة على الحوار؟

 إذا صح ما يُتداول بشأن مراجعة الحكومة لمشروع قانون التقاعد الجديد.. لتعديله على أساس استيعاب بعض مطالب النقابات.. ومنح فرصة التقاعد قبل ”الستين” لمن عملوا اثنين وثلاثين عاما.. فهل تنفرج الأزمة.. ويكون هذا هوالحل الوسط الذي ينقذ الموقف؟

 ستلاحظون أن الأسئلة أكثـر من الأجوبة.. والسبب واضح.. فالحكومة التي تتفاوض ـ أو بتعبير أدق ـ ترتب مع المركزية النقابية.. تنكر عمليا وجود نقابات أخرى خارج الاتحاد العام للعمال الجزائريين.. وتقفز على الواقع كي لا ترى ما فيه.. وما فيه أفكار جديدة لا تحبذها كما لم تعتدها.. وهي ـ أي الحكومة ـ غير مستعدة للنزول إلى هذه النقابات ومفاوضتها.. ولا النقابات قادرة على الصعود إليها في الوقت الراهن على الأقل.  وهذه الصورة السوداوية.. غير قابلة للتحسن في المدى المنظور.. أي إن نظرة التهميش والاستصغار لا تنفك عن أفكار وممارسات الحكومة.. عندما يتعلق الأمر بمن يرسل بغير موجتها الخاصة.. وهي غير مقتنعة بأن التغيير يكتسح كل شيء.. بما في ذلك القناعات التي بدت أقل تجاوبا مع الأوضاع الجديدة. في المقابل.. يجب أن تؤمن النقابات أن الاستعصاء.. والإصرار على افتكاك قانون تقاعد جديد.. على مقاس من يريد أن يعمل قليلا ويستريح كثيرا.. أو البقاء على ما هو كائن دون تعديل أو تجاوب مع معطيات الأزمة المالية الخانقة.. هذا كله لن يفضي إلى حل ولا إلى نتيجة.. بل سيُفاقم الوضع أكثـر.. لينفتح البلد على المجهول. الطرفان معا.. مدعوان للتعقل.. ولا أظن البرلمان بغرفتيه مؤهلا للمصادقة على تشريع وسط.. يستوعب الأزمة.. لأن الزمام في يد الحكومة وليس النواب.. وفي الطرف الآخر.. تعلمنا ـ بالتجربة ـ أن بعض القيادات النقابية.. ترفع شعار العمال على الطاولة.. وتفاوض من تحتها. فهل يتعلم الفرقاء.. أن الوضع حساس.. ومصلحة الدولة والمجتمع فوق كل اعتبار.. وأن تغليب المصالح الفردية والفئوية.. قد يكون هو الإسفين الذي يدقه العابثون في الصندوق! 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد