Scroll To Top

10%.. لا تكفي

هذه “اللفتة” التضامنية.. طيبة في حد ذاتها.. ربما تنبئ عن شعور من هؤلاء بواجب.. رد

المشاهدات : 99
0
آخر تحديث : 20:54 | 2016-12-03
الكاتب : عيسى جرادي

 

تنازل الوزراء والسفراء والقناصل ورئيس المجلس الشعبي الوطني طواعية.. عن عشرة في المائة من رواتبهم لصالح خزينة الدولة.. والإجراء سيسري مفعوله ابتداء من جانفي 2017 .. وإن كنا لا نعلم إلى متى؟

هذه “اللفتة” التضامنية.. طيبة في حد ذاتها.. ربما تنبئ عن شعور من هؤلاء بواجب.. رد الجميل للدولة التي منحتهم الكثير أيام الوفرة المالية.. وقد ضاقت بها الحال.. فوجب رفدها ولو بهذا القليل الذي يساوي 10٪.. وهذا في حد ذاته أفضل من اللاشيء.

لكن هل يكفي هذا؟

في تقديري لا يكفي.. وهو تصرف رمزي.. وإن بدا أخلاقيا في حد ذاته.. لكن أليس أفضل من أن تمنح المحتاج سمكة.. هو أن تعلمه كيف يصطادها.. أليس هذا الذي ينطبق على الحكومة ومشتقاتها في الداخل والخارج؟

في الاقتصاد.. يقولون إن أفضل ربح تحققه هو خفض التكاليف دون رفع السعر .. فهذا الوفر يكسبك متعاملين كُثرا.. ويزيد قوة المنافسة لديك.. ولا يرهق المستهلكين.. وهذا التصور يمكن تعميمه على كل الميادين.. عندما يتعلق الأمر.. بمواجهة العجز في ميزانية الدولة  على سبيل المثال.

فالوزير الذي يتنازل عن 10٪ من مرتبه.. يكون من الأنسب بالنسبة إليه وإلى خزينة الدولة وإلى جيوب المواطنين.. أن يتحكم في نفقات قطاعه .. ويكفه عن التبذير وسوء التسيير.. ويبحث عن النجاعة في استخدام المال المخصص له.. حينها ستكسب خزينة الدولة أضعاف هذا النزر اليسير الذي يتنازل عنه الوزير.. طوعا أو كرها.

مصيبتنا في تسيير مالية الدولة.. تكمن في النفقات الهامشية.. وفي الأعباء التي لا مردود لها.. وفي الألوف المؤلفة من الموظفين.. الذين يتقاضون أجورا عن أعمال لا يقومون بها.. وهم مثل الزوائد الدودية.. وفي اهتلاك الوسائل والتجهيزات دون عمرها الافتراضي.. وفي تسخير الوسائل العامة لخدمة أغراض خاصة.. وفي المشروعات التي تعلنها الدولة بأضعاف أسعارها الحقيقية.. فيغتني المقاولون ـ ومن في الكواليس ـ بجرة قلم .. ليصبح المشروع معروضا للترميم بعد يوم أو يومين من تدشينه! إذن .. خير من أن تعطي الخزينة 10٪ من راتبك .. لتمتن به عليها لاحقا.. وربما تتنازل عنه من باب المسايرة لا أكثر .. هو أن تكف يدك عما ليس لك.. وأن تكون أمينا على ما استأمنتك الدولة عليه ـ والدولة عندي هي الشعب والمؤسسات والقوانين وليس الأشخاص ـ .. وأن ترينا جدارتك حيث أنت.. وما عدا ذلك .. مجرد ذر رماد حكومي في أعين رمدت طويلا .. وآن لها أن تبصر.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!

نشر في :12:42 | 2018-05-22

حلقة قنبلة من الكاميرا الخفية ردو بالكم.. شاهدوا ماذا حدث؟!

نشر في :22:13 | 2018-05-20

ردة فعل غير متوقعة من زوجة وسيم في الكاميرا الخفية "ردو بالكم" ماذا حدث ؟! .. شاهدوا:


أعمدة البلاد