Scroll To Top

صغير.. لكنه كبير جدا

ليختنشتاين.. إمارة صغيرة..

المشاهدات : 121
0
آخر تحديث : 19:55 | 2016-12-23
الكاتب : عيسى جرادي

 

ليختنشتاين.. إمارة صغيرة.. تقع برمتها بين أحضان جبال الألب.. تزيد مساحتها قليلًا على 160 كيلومترًا مربعًا وتحصي 35 ألف ساكن.. هذه الإمارة الصغيرة في كل شيء.. بادرت بمشروع قرار كبير لملاحقة مجرمي الحرب.. بعد أن تحول الفيتو الروسي وغير الروسي.. إلى وسيلة لإدامة المظالم.. وانتهاك حقوق الإنسان.. ووسيلة لإفلات المجرمين من العدالة الدولية.

 مندوب ليختنشتاين وصف ما يحدث في سوريا بأنه “يمثل أفظع كارثة في الوقت المعاصر والامتناع عن اتخاذ إجراء، أرسل إشارة بأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إستراتيجية متغاضى عنها وليس لها تبعات”.

طبعا.. القرار تقدمت به ـ إلى جانب هذه الإمارة ـ إمارة صغيرة أخرى هي قطر.. وأيدته أغلب الدول.. وهو يؤسس لإمكانية أن يمثل المجرمون في يوم ما أمام القضاء الدولي لينالوا جزاءهم.. ولا تزال عدالة السماء بانتظار قدومهم.. بما يعني أن الإفلات من العقاب لن يتحقق مرتين.. وهذا في أسوأ الأحوال.

تمثل هذه المبادرة من إمارة صغيرة.. لا تكاد تلاحظ على الخارطة.. حركة حية لما بقي من الضمير الإنساني الذي تبلد تماما أمام المجازر التي ترتكب في حق المدنيين.. أعني العزل من أطفال ونساء وشيوخ ومدنيين.. لا يحملون سلاحا ولا يقاتلون.. لكنهم يدفعون ثمن الفاتورة كلها.

في هذا العالم الموبوء بالظلم والغطرسة.. تحولت الدول الكبرى إلى ملاذات آمنة للمجرمين.. بالفيتو وبالضغط المالي والعسكري.. وبحشد القتلة ومحاولة تكميم أفواه المعذبين في الأرض.. وليس هناك ما يدفع هذا الظلم.. سوى أن يتعاضد الصغار فيما بينهم.. وفي هذه الحالة سيكتسبون زخم التحالف ضد قوى الشر.. ويكون بمقدورهم إعادة الاعتبار لإنسانية مختطفة.. وهي على شفير هاوية سحيقة.

 اثنتان وعشرون دولة عربية.. وأزيد من خمسين دولة إسلامية.. ليست سوى أرقام زائفة في المعادلة الدولية.. التي تؤسس أحد طرفيها على استنزاف العالم العربي.. وتؤسس الآخر على استضعاف أزيد من مليار ونصف المليار مسلم يخضعون في أغلبهم للسطوة الأمريكية ـ الروسية.

نقطة كاملة لـ«ليختنشتاين”.. ولكل من قال نعم لمشروع القرار.. ولا شيء للأحجام الكبيرة.. التي جعلت عنوانها الرئيس.. لا مكان للحق الذي أهدرته في سوريا.. لقد أضحى الصغير المتشبث بالقيم الإنسانية.. هو الأكبر والأقوى.. ومن يجب أن نستمع إليه. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد