Scroll To Top

الأزمة الكبرى: متى وكيف؟

ألا نخشى على أنفسنا.. وعلى مواطنينا وبلدنا ومستقبلنا؟

المشاهدات : 93
0
آخر تحديث : 21:55 | 2016-12-25
الكاتب : عيسى جرادي

 

زعيم حزب حاكم.. أويساهم في الحكم ـ بتعبير أدق ـ يصرح بأن ”الأزمة الحقيقية لم تضرب بعد البلاد...” يقصد بالبلاد الجزائر طبعا.. وهو بهذا التحذير ـ من الدرجة الخامسة ـ يضعنا في عين الإعصار القادم.. لنقف وجها بوجه.. أمام أسئلة حادة وخطرة جدا.. قد تحيل بدورها إلى أسئلة أخرى.. أحد وأخطر.. هو لم يُعرف هذه الأزمة.. ولم يحدد أجلها.. ومتى ستحل علينا.. ولم يقترح طريقا للنجاة أو أسلوبا للمواجهة.. لقد حذرنا وكفى!

 هل نأخذ هذا التحذير على محمل الجد.. ونتعاطى معه باعتباره إنذارا أخيرا.. يعقبه إعصار من الدرجة الخامسة.. بما أن المعني يتحرك قريبا من مواقع صناعة القرار.. ويعلم الكثير مما لا نعلم؟.. أم نعي الرسالة في سياق السعي الرسمي.. لصرف انتباهنا عن الأزمة القائمة.. وحثنا على القبول بها.. وتحمل تبعاتها مهما كانت قاسية.. وفي هذه الحالة نكون في مواجهة لغة التخويف والاضطراب.. بعد أن تجاوزنا لغة الطمأنة والثقة بالنفس؟

هذا التصريح ورد في سياق إجابة عن سؤال يتناول ميزانية 2017.. وما تتضمن من إجراءات قد ترهق كاهل المواطن.. وتزيد إلى معاناته السابقة أثقالا جديدة.. لا أحد يعلم إن كان ظهره سيقوى على حملها أم لا!

 بدورنا نتساءل: هل الأزمة المالية الحالية التي تعصف بخزينة الدولة.. وقد تضعها في مهب الريح.. والناتجة عن انهيار أسعار النفط.. ليست حقيقية.. وبالتالي هي مجرد تهويل سياسي وإعلامي.. يقصد به إثارة الشكوك والاضطرابات.. لأن ما عند الدولة من احتياطي مالي بالعملة الصعبة.. يتيح لها بتجاوز أي أثر سلبي لتراجع الموارد العمومية؟

 وإذا كان الأمر على هذا النحو.. فبم نفسر لغة التقشف التي تطبع الخطاب الرسمي للحكومة.. وسد أبواب التوظيف في القطاع العمومي.. وتجميد المشاريع العامة.. وزيادة الضرائب.. والسعي لإلغاء الدعم عن الأسعار؟

 إذا سلمنا بأن الأزمة الراهنة هي مما يمكن استيعابه.. واحتواء آثاره السلبية.. فهل نفهم من كلامه أن ما ينتظرنا ليل أسود طويل.. تقل فيه الرؤية.. وتتراقص فيه الأشباح.. وتسود الكائنات الليلية على ما عداها؟ وإن العاصفة القادمة ستقتلع الأشياء من جذورها.. لترميها بعيدا.. ومن بمقدوره مواجهة عاصفة كهذه؟

 ألا نخشى على أنفسنا.. وعلى مواطنينا وبلدنا ومستقبلنا؟ الإجابة مؤجلة بانتظار الأزمة الحقيقية.. الأزمة الكبرى!

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

برومو "لقاء الأسبوع" مع وزير الأشغال العمومية و النقل عبد الغني زعلان .. هذا الأحد عبر قناة البلاد على الساعة 21:00

نشر في :16:44 | 2018-01-06

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات


أعمدة البلاد