Scroll To Top

أحلام مملكة من الماضي

في المغرب تحديدا..لا يكون إلا ما يريد القصر..

المشاهدات : 119
0
آخر تحديث : 20:47 | 2016-12-26
الكاتب : عيسى جرادي

 

 في المغرب تحديدا..لا يكون إلا ما يريد القصر.. ولا صوت يعلو على صوت القصر.. حيث الجميع مطالبون بالإرسال على موجة الملك.. ومن يشذ تطاله الاتهامات.. وقد يساق إلى المحكمة.. كأن يقول أحدهم إن الصحراء الغربية ليست مغربية.. أو إن المغرب احتلها بالتواطؤ مع إسبانيا.. وإنه ينكل بشعب لا صلة له بالمغاربة.. أو إن القضية بعنوانها الحالي.. هي قضية تصفية استعمار لا أقل ولا أكثر.

ومن هذه الزاوية.. تعكس تصريحات بعض السياسيين المغاربة.. وجهة نظر القصر.. الذي يستخفي وراء كلام الأحزاب والإعلام وبعض النخب المأجورة.. ويدفع للتصعيد ضد الجزائر وموريتانيا.. ليحقق مكاسب ولو كانت معنوية.. في صراعه الصامت ضد جاريه.. الشرقي والجنوبي.. صراع مزمن.. يتغذى من وهم المملكة التاريخية الكبرى.

 تصريح الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي الذي ادعى فيه أن “موريتانيا جزء من المملكة المغربية وأن حدود بلاده تمتد من سبته في الشمال إلى نهر السنغال في الجنوب.. مستغربا كيف حصلت موريتانيا على استقلالها عن المملكة”.. إلى جانب من قال من المسؤولين المغاربة..”إن موريتانيا دولة عاجزة.. وكيف يكون لها دور في المنطقة وهي لا تملك بناء سقف لمطارها”.. يكشف حجم المناورة.. ويؤكد مرة أخرى مقدار الانحطاط الذي تعاني منه الطبقة السياسية في المغرب.. وتبعيتها المذلة للقصر.. الذي لا يتوانى عن توظيفها في أجندات تحامله على جاريه.

 للموريتانيين أن يعلموا.. أنهم يسددون الآن ثمن تواطئهم مع المملكة.. حين رضوا اقتسام الصحراء الغربية معها.. ولاحقا حين تنازلوا لها عن الجزء الآيل إليهم.. وحين وضعت قيادتهم الراهنة يديها في يدي الملك.. وانساقت وراءه بعيدا.

 أحيانا تأتي الاستفاقة متأخرة.. وتصحيح الأخطاء لا جدوى منه.. لأنها تكون قد أفرزت آثارها التي يصعب محوها.. ومن هنا لا يفيد في شيء صدور بيان عن الحزب الحاكم في موريتانيا.. يعتبر أن كلام السياسي المغربي “ينم عن صفاقة وانحطاط..”.. ويدعو “كل القيادات الاستقلالية والنخب المغربية إلى تقديم الاعتذار للشعب الموريتاني”.. لأنه لا أحد في المغرب سيعتذر.. أو يعود عن غيه..أو يجرؤ على مخالفة أحلام صاحب الجلالة.

المعضلة أن المغرب بلد توسعي.. له أطماع جغرافية تتجاوز حدوده السياسية.. وتسكنه عقدة الهيمنة على الغير.. ولأنه لا يملك أدوات تحقيق هذا الوهم.. فإنه يتحول إلى تسويق الادعاءات بديلا عن ذلك.

أقول: إن كانت موريتانيا بغير سقف.. فماذا عن الذي يعدم ضميرا.. ولو بحجم حبة قنب! 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد