Scroll To Top

كلمة.. من أجل هذا الوطن

مسؤول كبير.. يعتقد أن ”الدّولة الجزائرية هي التي تضمن القدرة الشرائية للمواطن ”..

المشاهدات : 108
0
آخر تحديث : 21:33 | 2017-01-03
الكاتب : عيسى جرادي

 

شباب مدججون بالأسلحة البيضاء.. يستهدفون حيا صينيا في إحدى ضواحي العاصمة.. فيقتحموا محلات تجارية تابعة للرعايا الصينيين.. ليستولوا على ما فيها من سلع.. وآخرون يرغمون رعية صينية أخرى على النزول من سيارته ليفر بها أحدهم.. وشباب يضرمون النار في حافلة عمومية ليحيلوها رمادا.. وآخرون يقطعون الطريق السيار.. وتجار ومواطنون يحتجون على تراجع القدرة الشرائية.. هذه عينة من الأحداث التي أطل بها علينا عام 2017.. وهي في مجملها أحداث اجتماعية.. ذات صلة بتراجع القدرة الشرائية.. وتداعيات قانون المالية لهذا العام.. وليس معلوما إن كانت هذه الاحتجاجات والأحداث مجرد ردات فعل عابرة.. سرعان ما تتلاشى.. لننخرط جميعا في متاعب الحياة كما خبرناها على امتداد عقود من الزمن.. آملين أن نصبح على حال أفضل مما سبق.. أم إنها نذر أيام عصيبة.. قد تستنزفنا حتى النخاع.

الحكومة والأحزاب والمجتمع المدني.. والرأي العام.. والشخصيات الوطنية.. والنخبة.. والناس في عمومهم.. لا يملكون تفسيرا واحدا للأحداث.. ولا موقفا متسقا إزاء ما يقع.. حيث يختلط الاستثمار السياسي.. بسياسة ”كل شيء على ما يرام ”.. وخيارات العصا والجزرة.. والاستقالة الوطنية.. وعدم المبالاة.. وتبرير الأمر الواقع.. وتسويغ التدجين.. والحسابات الشخصية الضيقة.. لتسد جميعها الأفق الوطني.. المسدود أصلا.

مسؤول كبير.. يعتقد أن ”الدّولة الجزائرية هي التي تضمن القدرة الشرائية للمواطن ”.. ويدعو الشركاء السياسيين.. يعني الأحزاب ـ لا أدري لمَ يسمونهم شركاء، وهم لا يمتلكون أية أسهم في صناعة القرار -.. إلى ” اختيار المترشحين ذوي الكفاءات، والنزول إلى الميدان، لإقناع المواطنين ببرامجهم، وللمساهمة في فرض نسبة المشاركة”.. هي اللغة ذاتها التي نسمعها دائما.. يفترض أن نبحث عن خيارات أخرى.. الفرص كثيرة. أما الوطن فواحد لا يتكرر.. وخسارته قد لا تكون قابلة للتعويض.

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.. تفسر نجاح الإضراب في إحدى الولايات بمقدار ”النضج والوعي الذي يكتسبه المواطنون”.. لا أدري بأي مقياس قدروا هذه الوعي.. ودعوا إلى توفير ”إطار سلمي” للتعبير.. فالوطن لا يتسع للفوضى والتخريب والانزلاقات ـ حسب تعبيرهم ـ .. هذا شيء جيد.. لكن هل يمكن الاحتفاظ بالبالون المعبأ بالغاز القابل للانفجار.. متماسكا للأبد.. إذا كنا نحقنه باستمرا؟

نريد بلدا آمنا مطمئنا.. حرا سيدا.. يفيض رخاؤه على الجميع.. ويومها لن نكون بحاجة لتأويل الاحتجاجات.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد