Scroll To Top

أحسـن طريقة.. لتفادي الهزائـم

نحن مرضى بداء عضال اسمه “كرة القدم”..

المشاهدات : 247
0
آخر تحديث : 21:32 | 2017-01-22
الكاتب : عيسى جرادي

أختصر الكلام وأقول: أفضل طريقة لتتعافى من جراح الخسائر.. ثم تتجنبها نهائيا.. هي ألا تلعب.. أن تنسى الكرة واسمها وشكلها ورائحتها البلاستيكية.. وتنسى أن لك فريقا يتشكل من أحد عشر لاعبا يركضون بلا هدف.. ويتصرفون بغير هدى.. هم موجودون على البساط.. لكنهم موجودون خارجه.

ثم.. ألا تفكر في جمع لاعبين تشغلهم سلامة أقدامهم على سلامة كرامة وطنهم ـ إن كان لهم وطن ـ .. ولا يتوانون عن تمريغه في وحل إفريقيا الغارقة في بؤسها .. وألا تخصص ميزانية من مال الشعب لقبض الريح.. وألا تعدو في مضمار غير مخصص لأقدام أثقلها العجز.. وأقعدتها الخسائر عن الحركة.. وألا تسوق الأوهام في الملاعب.. لتصرف الناس عن همومهم في الواقع.

 لو لم نلعب.. لاحتفظنا بشباكنا عذراء.. وأبقينا الملايين التي نشتري بها الخسارة مصونة في خزينة الدولة.. غير أن المصيبة تبدو مضاعفة.. فنحن نلعب لننهزم.. وننفق الكثير لنكسب خسائر مضاعفة.. نفعل ذلك مع سبق الإصرار والتعنت.. ونفعله وفق منهجية متكاملة الأركان.. وخطة مدروسة بعناية.. نستقدم مدربا فاشلا لنعزز حظوظنا في الفشل.. وندلل لاعبين ليسوا أكثر من باحثين عن الشهرة.. ولو في أدغال إفريقيا المتوحشة.. ونضع رئيسا للفريق.. لا ينتمي إلى هنا.. وبعد قليل سيرحل إلى هناك.. بل لعله رحل منذ سنوات.. أما من يبقى فهم هؤلاء الذين يجترون الهزائم.. ويريدون منا هضمها نيابة عنهم!

نحن مرضى بداء عضال اسمه “كرة القدم”.. داء شرس ينخر عقولنا دون أمل في الشفاء..  فلا هذه الكرة تركتنا لشأننا نواجه الفقر وغلاء الأسعار والبطالة واحتمال تزوير الانتخابات.. ولا نحن تخلصنا منها.. لا هي منحتنا شيئا نفخر به أمام الآخرين.. ولا هي حفزتنا على الابتعاد عن مربع الموت البطيء.

 قرأت أن مدرب السنغال يستهزئ بفريقنا.. ويصفنا بالبلد العاجز عن مواجهة “احتياطي السنغال”.. ويصرح سنهزم الجزائر بسهولة!!.. والواقع أن من يسقط ولا ينهض.. يطمع فيه الصغار ومن لا موقع لهم على الخارطة.. فهذا متوقع.. لأننا فقدنا بوصلة الوطن.. واتكأنا على بوصلة المسمى “روراوة”.. فقادنا إلى ساحل الهزيمة.

 عندي أن الكرة سياسة.. من زاوية استثمارها شعبويا على الأقل.. وفي البلدان التي يفقد فيها الناس وعيهم بالحقيقة.. تصبح السياسة كرة تتقاذفها الأرجل.. أما العقل والحكمة والشعور بكرامة الوطن ففي “دكة” الاحتياطي.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد