Scroll To Top

هذه بعض بركات الإصــلاح!!

لعل الوزراء المعنيين كانوا غير آبهين بما سيحدث لاحقا..

المشاهدات : 164
0
آخر تحديث : 20:38 | 2017-01-24
الكاتب : عيسى جرادي

أزيد من مليون ومائتي ألف بطال.. يحملون شهادات تخرج من الجامعة.. هذا هو الرقم الفعلي في حده الأدنى لهذه الفئة من البطالين.. وفق آخر تقرير الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان.. رقم مخيف حقا.. لا بالنظر إلى عدد البطالين فقط.. بل بالنظر إلى نوعيتهم  أيضا.. فهؤلاء هم خلاصة المجتمع.. وتكوينهم مكلف جدا.. وهم ليسوا فئة هامشية يمكن الالتفاف عليها.. أو شراء صمتها بثمن بخس.

الجامعيون.. بغض النظر عن مستوى تكوينهم وما قد يقال عنه.. فإن “الشهادات” التي بين أيديهم.. هي الأداة التي يشهرونها في وجه الحكومة طلبا لحقهم في العمل.. إذ لا يمكن أن يرضوا بالبطالة.. ولا بوظيفة شكلية تعينهم على الصمت بانتظار فرج قد لا يأتي أبدا. 

  لنعد قليلا إلى الوراء.. إلى إصلاحات بن بوزيد وبن زاغو.. ومن جاء بعدهما.. لنسأل: أليس البحث عن الأرقام الكبيرة.. هو ما كان يشغل بال الوزير السابق ومن بعده.. نسبة نجاح فائقة في امتحان البكالوريا.. وليكن بعد ذلك ما يكون.. ضخ أكبر عدد ممكن من تلاميذ التعليم الثانوي إلى الجامعة.. ليقال إن الإصلاحات ناجحة.. والأداء جيد.. والخطط المرسومة يجري تنفيذها.. والأهداف تتحقق أعلى من المتوقع.

هذا ما كان سائدا ولا يزال.. أي التعبير عن نجاح الإصلاحات.. برفع نسبة الناجحين في البكالوريا وفي مختلف الامتحانات الرسمية إلى أقصى حد ممكن.. أما ما يلي ذلك فلا يهم.. لا يهم أن يتهيأ الشارع للتكفل بالخريجين.. بعد أن يكونوا قد أنفقوا عصارة أعمارهم في مطاردة وهم  اسمه “وظيفة عمل مناسبة للتخصص”. 

لعل الوزراء المعنيين كانوا غير آبهين بما سيحدث لاحقا.. حين يصطف مليون جامعي بطال في الطابور مطالبين بحقهم في العمل.. في حين ستقف أجهزة الحكومة عاجزة عن التكفل بهذا المطلب.. لا لأنها لا تريد ذلك.. بل لأنها لا تستطيع.. ولا تملك الوسائل ولا الإمكانات ولا حتى الأفكار الخلاقة.. التي تتيح لخلاصة المجتمع.. أن تتقدم لتتسلم الزمام.

  الاقتصاد الريعي معروف الوجهة والنتيجة.. والجامعة التي تُكون دون أن تنفتح على الواقع لتعرف حاجاته.. لا تفعل شيئا سوى المساهمة في تكريس الاحتقان.. والمدرسة التي تختزل وظيفتها في تضخيم النتائج  ليست سوى خزان للبؤس القادم.. وماذا يبقى بعد ذلك؟

تبقى بركات الإصلاح كما نسمع عنه.. وعلى الأرض كما نراه. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع " حسين نسيب " وزير الموارد المائية

نشر في :14:55 | 2018-01-01

روراوة يخرج عن صمته .. ويتحدث لأول مرة عبر "قناة البلاد"

نشر في :10:59 | 2017-12-30

"بلا قيود" مع عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات

نشر في :12:20 | 2017-12-25

العدد الأول من برنامج " بعد 90 "


أعمدة البلاد