Scroll To Top

ثلاثة أفكـار.. بـ1700 مليار دولار

اعتمدنا على عائدات النفط والغاز.. فماذا جنينا؟ انهارت أسعار المحروقات..

المشاهدات : 749
0
آخر تحديث : 23:51 | 2017-01-30
الكاتب : عيسى جرادي

عالمنا تهيمن عليه الأفكار بدل الأشياء.. أفكار تولد بسيطة.. ثم تنمو لتتحول إلى أضخم استثمار مالي وتجاري في العالم.. حيث لا يكون الاقتصاد بحاجة إلى براميل النفط والغاز.. ولا إلى ملايين العاملين في حقول القمح والشعير ـ على أهميتها ـ.. بل إلى بضع مئات من الأشخاص الأذكياء.. يعثر عليهم في الجامعة والمدرسة ومراكز التكوين المهني.. ليشرع في جني ثمرات لا حد لها.

 في الولايات المتحدة الأمريكية.. تبلغ القيمة السوقية لثلاث شركات مجتمعة ـ مايكروسوفت، آبل، ألفابت ـ أزيد من 1700 مليار دولار.. لا شك أن هذا المبلغ ضخم جدا.. وهو ما يجعل أمريكا دولة عملاقة.. يعدل اقتصادها اقتصاديات باقي دول العالم.

 إنها الأفكار الخلاقة.. في فضاء استثماري يزيح العراقيل من أمام المبادرات الفردية.. ويتيح لذوي العقول القادرة على الابتكار أن يتقدموا.. ويقتنصوا الفرص.. ليقودوا القافلة ويهيمنوا على أولئك الذين ينتمون بطريقة تفكيرهم وممارساتهم إلى عصر ما قبل البخار.

                     ***

مجرد ثلاث شركات.. هي محصلة ثلاثة أفكار تطورت في سياق اقتصاد المعرفة.. الذي يستثمر في العقول وليس المناجم.. ويُثمن المادة الرمادية وليس أسعار النفط والغاز.. ويدرك جيدا الاحتياجات الحقيقية لعالم يتطور في اتجاه غير مسبوق.. بدل أن يراوح مكانه سجين أفكار سلطوية متخلفة.. لا ترى العالم إلا من خلال مصالحها الشخصية والفئوية المحدودة.

 اعتمدنا على عائدات النفط والغاز.. فماذا جنينا؟ انهارت أسعار المحروقات.. لنكتشف أنفسنا عالقين في شراك المضاربين العالميين الذين يعبثون بنا يوميا.. وتحول خطاب الطمأنة الذي تسوقه الحكومة إلى رهان فاشل يتغذى على احتياطي مالي يتآكل بسرعة.. وقد ينفد بعد أشهر قليلة!

لم نر إلى اليوم أثرا للحكومة الإلكترونية التي حدثونا عنها.. ولا نسمع كلمة واحدة صادقة عن اقتصاد المعرفة.. فكل ما نرى.. هذه الكفاءات التي تهاجر بغير رجعة.. حين تصطدم بجدران الصد السياسية والإدارية.. وبيئة مغشوشة تطرد العقول الكبيرة.

 99 في المائة من المؤسسات المسجلة كشركات استيراد وتصدير.. لا تصدر شيئا.. لكنها تستورد كل شيء وبأي ثمن.. لتتحول عمليا إلى قنوات لتحويل العملة الصعبة.. وإلى أدوات لتخريب النسيج الصناعي الوطني.. تحت شعار العولمة.. فخسرنا كل شيء.

في يوم ما.. بعد أن يكون العالم قد ابتعد عنا مسافات ضوئية.. سنتحول إلى كائنات أحفورية.. لا تجد من يستثمر فيها.. لأننا لم نبدأ بعد.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد