Scroll To Top

أحفورة .. اسمها “عيسى حياتو”

ما يحدث في الرياضة.. انعكاس لما يسود في السياسة..

المشاهدات : 627
0
آخر تحديث : 02:07 | 2017-02-01
الكاتب : عيسى جرادي

الذين ينتمون إلى الماضي فقط.. ويقطعون صلتهم بالحاضر.. هم الذين يتشبثون بالأشياء القديمة.. والقديمة جدا.. ويصرون على أن تستمر إلى الأبد.. يشمل هذا السياسة والرياضة وأشياء أخرى.. وعلى الخارطة.. يحدث هذا في إفريقيا وفي بلاد العرب بصفة خاصة.. حيث تهيمن الديكتاتوريات وتطغى الأفكار المتحجرة.. ويسود الانفصال عن قيم العصر على غرار الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 كلمة الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيرس” في الدورة الثامنة والعشرين لقمة الاتحاد الإفريقي.. التي اعتبر فيها مواقف إفريقيا من اللاجئين أكثر إنسانية من الغرب.. باعتبار إفريقيا “من أكبر مضيفي اللاجئين، وأكثرهم سخاء، وحدودها لا تزال مفتوحة أمامهم”.. هذه الكلمة التي اقتضتها المجاملة الدبلوماسية لا أكثر.. فيها الكثير من الغش.. فلو تمعن غوتيرس في وجوه الحاضرين.. لوجد ملوكا يحكمون بالوراثة حتى يتكفل بهم ملك الموت “محمد السادس” .. وحكاما انقلابيين سجنوا رؤساء منتخبين ديمقراطيا “السيسي”.. ورؤساء حكموا منذ سبع وثلاثين سنة “موغابي”.. ورؤساء حكومات نخرها الفساد حتى النخاع.. بل ولارتسمت أمامه صورة الأفارقة من خلال السيد “عيسى حياتو”.. الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.. الذي تربع على عرش الكرة الإفريقية منذ ثلاثين سنة ولا يزال يصر على المزيد!!

ما يحدث في الرياضة.. انعكاس لما يسود في السياسة.. ومرض الرياضة من مرض السياسة.. وكلتاهما تتغذى من الأخرى وتبادلها المنافع والمفاسد.. وإلا.. أيُعقل أن يُعمر هذا السيد.. كل هذا الزمن المديد.. دون أن يتحرج أو يتزحزح.. ليظل راسخا على كرسيه الأثير.. متشبثا به.. مقاتلا في سبيله بلا هوادة؟!

الجسم الحيوي.. يجدد دمه وخلاياه باستمرار.. ليحافظ على عافيته.. فلا يُضطر للنظر عبر نظارتين.. أو السير بعكازين.. غير أن السيد “حياتو” الذي يستلهم مواقفه وإصراره على الاحتفاظ بالاتحاد الإفريقي في جيبه.. من حكام إفريقيا الذين يعلنون الحروب الأهلية من أجل السلطة.. يرفض بدوره أن يرحل.. وأن يعي أن دنيا اليوم ليست كدنيا الأمس.. وأن هذا الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ليس ميراثا له.. آل إليه من آبائه الأقدمين.. حتى يرهنه لفائدته الشخصية.. ولعله اليوم من أكثر المطلوبين للرحيل العاجل.. وأمثاله أيضا.. فحركة الحياة لا تقبل الأموات.. أما الأحافير فمكانها الطبيعي.. في متاحف التاريخ الطبيعي.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد