Scroll To Top

عاد إلى بيته.. لكن بأي وجه؟

ليُرسخ لدى الأفارقة صدق عودته إليهم.. تحامل حتى النخاع على اتحاد المغرب العربي..

المشاهدات : 153
0
آخر تحديث : 00:41 | 2017-02-02
الكاتب : عيسى جرادي

اقرؤوا هذه الكلمات.. “كم هوجميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب.. لقد عدت أخيرا إلى بيتي.. وكم أنا سعيد بلقائكم من جديد”.. أتدرون لمن هذه الكلمات التي تقطر عاطفة؟

ليست لولهان لقي من يحب.. ولا لمهاجر عاد بعد طول غياب.. ولا لسجين أطلق سراحه.. ولا لغريب عثر على وطنه المفقود بعد تيه واضطراب.. ولا لمنفي استعاد حقه في العودة إلى بلده.. بل هي عبارات تودد بها الملك المغربي للأفارقة.. في قمتهم الأخيرة.

  عاد الملك إلى إفريقيا بعد أن غادرها أبوه إراديا.. احتجاجا على انضمام الجمهورية العربية الصحراوية إلى منظمة الوحدة الإفريقية آنذاك.. عاد ولا تزال الجمهورية العربية الصحراوية عضوا في الاتحاد.. يجلس مندوبها في قاعة المؤتمرات نفسها التي عبر فيها الملك عن مشاعره المتأججة.. فما الذي تغير يا ترى.. حتى يعلن الملك محمد السادس توبته عن زلة أبيه.. ويطلب الصفح.. ويقدم أوراق انضمامه ثانية إلى الاتحاد؟

تقديري.. أن المغرب الذي خسر الكثير بخروجه من المنظمة.. يسعى لاسترداد ما خسر بالعودة إلى الاتحاد.. حاول الضغط من الخارج لكنه فشل.. لذا فكر في الضغط من الداخل.. والذين نصحوه بالعودة إلى بيته - كما يدعي -.. أفهموه أن الزوبعة من داخل الفنجان خير من زوبعة تثار خارجه.. والقصد واضح.

وليُرسخ لدى الأفارقة صدق عودته إليهم.. تحامل حتى النخاع على اتحاد المغرب العربي.. بادعائه أن “الحلم المغاربي الذي ناضل من أجله جيل الرواد في الخمسينيات من القرن الماضي يتعرض اليوم للخيانة”.. و«أن شعلة اتحاد المغرب العربي قد انطفأت، في ظل غياب الإيمان بمصير مشترك”.. ومصير هذا الاتحاد أنه “سينحل بسبب عجزه المزمن على الاستجابة للطموحات التي حددتها معاهدة مراكش التأسيسية، منذ 28 سنة خلت”.. هذه خلاصة ما توصل إليه الملك.. الذي لم يخبرنا من يكون الخائن يا ترى؟  

هل قال الملك شيئا جديدا للأفارقة؟ لا لم يقل شيئا جديدا.. كل ما تضمنه خطابه الاستعطافي قديم جدا.. طبعة مستنزفة ألفناها منذ أربعين أو خمسين عاما.. فالملك يبحث عن شيئين لا ثالث لهما: أن يصمت العالم عن احتلاله الصحراء الغربية.. وأن تفتح له حدود الجزائر.. ليتسنى استنزافها من جهة وإغراقها من جهة أخرى.. الحاصل أن الأحلام تسبق الوقائع أحيانا.. فهل يستفيق المغرب قريبا.. أم إنه بصدد هجرة أخرى؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد