Scroll To Top

الفرنسيون أيضا.. يسرقون!!

المرشح اليميني للانتخابات الفرنسية “فيون”.. سقط في ورطة حقيقية..

المشاهدات : 221
0
آخر تحديث : 01:44 | 2017-02-04
الكاتب : عيسى جرادي

يسود انطباع خاطئ لدينا نحن الجزائريين بصفة خاصة.. أن الفرنسيين يصونون المال العام لأنه مالهم جميعا.. ولا يجوز لأحد أن يستأثر به لنفسه.. ولأنهم متحضرون ومثقفون أيضا.. ويزيد آخرون ـ من المولعين بهم ـ أن التدين ليس شرطا ليكون المرء نظيف اليد.. هم لا دين لهم.. لكنهم مؤتمنون على المال العام.. عكس ما يحدث عندنا.. فقد يتوضأ أحدهم للصلاة.. لكنه لا يتورع عن مد يده إلى المال العام.. ليغرف منه ما استطاع.. وقد يقبض رشوة أو يتناول هدية مقابل بيع ذمة.. حيث لا ينتفض له ضمير.

قد يكون هذا صحيحا باعتباره واقعا معيشا.. لكن تفسيره باعتباره سلوكا يصدر عن ضمير نقي لا يستقيم دائما.. فالتورع الفرنسي ـ والغربي عموما ـ إنما يفرضه الخوف من سلطة القانون الصارمة.. ولولا ذلك لرأيتهم يغرقون في مستنقع السرقات.. بما يفوق ما عندنا.

المرشح اليميني للانتخابات الفرنسية “فيون”.. سقط في ورطة حقيقية.. فقد كشفت بعض وسائل الإعلام عن تورطه في فضيحة مالية.. فقد كشفت إحدى الصحف أن السيدة فيون حصلت على رواتب غير شرعية عن وظيفة وهمية كـ “مساعدة” لزوجها في البرلمان الفرنسي بين العامين 1998 و2002 “.

وبسرعة أعجله المحققون بتفتيش مكتبه في الجمعية الوطنية الفرنسية.. كما استجوبوه بمعية زوجته مدة خمس ساعات.. وبغض النظر عن نتائج التحري.. فالظاهر أن فيون قد انتهى سياسيا.. وقد تتلاشى أحلام وصوله إلى قصر الإليزيه.. وآلاف الفرنسيين وقعوا عريضة بعنوان “السيدة فيون، أعيدي لنا 500 ألف يورو”.. ويقال إن المبلغ المنهوب أكبر من هذا بكثير.

 إذن.. مسؤولوهم يتحايلون على القانون إن استطاعوا.. ويسرقون ما وجدوا إلى ذلك سبيلا.. ويعلمون أن المغامرة إن فشلت تكون مكلفة جدا.. لأن التبعات ستكون قاسية.

السؤال: هل يظل الانطباع السابق عن نظافة الفرنسيين صحيحا.. كلا.. بدليل أن الحكومات الغربية ومنها الفرنسية.. مدانة ـ بسبب ثبوت التهم ضده ـ بنهب العالم الثالث.. والمساعدة بوسائلها الخاصة على تبييض الأموال المهربة.. والسكوت عن جرائم السرقات العابرة للحدود.. وممالأة الحكام الفاسدين “قضية ساركوزي ـ القذافي”.. وغيرها.

الفرق بيننا وبينهم.. أن السلطة الرابعة عندهم لا تنام.. وهي تعمل على تعرية التجاوزات.. ومن الصعب مقايضة صمتها بالترغيب أو الترهيب.. والقضاة هناك ـ أغلبهم طبعا ـ يدهم طولى.. فلا ينجومن صرامتهم فاسد.. ولولا ذلك لفاحت رائحة الفساد المالي من هناك.. لنشمها في جنوب المتوسط.. فهل بقي لنا تقليد الفرنسيين في شيء؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد