Scroll To Top

أما لهؤلاء الوزراء.. أن يستريـحوا؟!

لقد تعلم البعض من هؤلاء الناس.. فن الحركة الدورانية..

المشاهدات : 247
0
آخر تحديث : 00:17 | 2017-02-06
الكاتب : عيسى جرادي

سبعة وزراء حاليين.. ممن ينتسبون لحزب جبهة التحرير الوطني.. قدموا ملفات ترشحهم للبرلمان القادم.. من جملة ستة آلاف مترشح أو أكثـر أودعوا ملفاتهم.. وكل واحد من هؤلاء.. وبغير استثناء.. يمني نفسه بالفوز بالترشيح ابتداء.. وبالنيابة لاحقا.. وبخمس سنوات من النعم الظاهرة والباطنة.

لا أفهم.. أيهما أسمى رتبة.. الوزير أم النائب.. وأيهما أسخى مردودا ماديا منهما؟ أظنه الوزير.. بدليل أن نوابا يُستدعون لشغل وظيفة وزير.. فيخلون عضويتهم في المجلس بلا تردد.. ليلتحقوا بالوزارة متشبثين بها حتى الموت إن استطاعوا.. فماذا يعني أن تكون وزيرا.. فتتنازل عن الوزارة لترتد إلى المجلس؟

يحدث هذا عندنا فقط ـ بحسب ظني ـ.. ومن وراء ذلك.. عين مفتحة على أكثـر من موقع.. ترصد مكامن الامتيازات.. وممرات العبور.. وقلوب يشتد خفقانها كلما قرب موعد الانتخابات. 

في الغرب.. تغادر السياسة فلا تعود إليها.. فلا رسكلة ولا إعادة تجميل.. ولا تسلل من النافذة لمن خرج من الباب.. باستثناء ما فعله الرئيس الفرنسي السابق “ساركوزي”.. الذي رشح نفسه ثانية.. فتلقى صفعة على قفاه.. وطُرد من النافذة بعد أن دخل من الباب.. ثمة صفاقة أخلاقية يتميز بها بعض السياسيين.. ممن يصعدون للأعلى.. فلا يحرجهم أن ينزلوا للأسفل على عجل.. ليختبروا الصعود مرة أخرى.

 تقديري للأمر.. ألا أحد من هؤلاء الوزراء يضمن بقاءه في الوزارة بعد 4 ماي 2017.. فمقص الزبر جاهز.. والرؤوس التي أينعت قد تُقطف  في أي حين.. وهذه سُنَة السياسة كما نختبرها في واقعنا.. ومن أجل ضمان البقاء هناك في القمة.. وعدم المغامرة بفقدان كل شيء.. والتحول من الاسم المشار إليه بالبنان.. الذي يحتل الصفحة الأولى في الجرائد.. والخبر الأول في التلفزيونات.. إلى نكرة تُمسح من الذاكرة في يوم واحد.. ويحتويها النسيان الأبدي إلا بقدرة قادر.. وهذا أهم ما في الموضوع.

لقد تعلم البعض من هؤلاء الناس.. فن الحركة الدورانية.. أو المراوحة بلغة التدريب العسكري.. فكي تظل حيث أنت.. يجب ألا تتحرك في خط مستقيم.. بل يجب أن تلتف حول نفسك.. وفي مدار الحكومة والمجلس فقط.. لتكون قريبا ما أمكن من مركز الدائرة.

لهؤلاء الوزراء.. دون تعيين أو تسمية أقول: ألم يحن الأوان لتستريحوا ولو قليلا.. وتختبروا العيش بعيدا عن سلطة الأوامر والقلق.. ففي بساطة العيش تكمن الحرية؟

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد