Scroll To Top

لهيب الأسعار.. إلى أين؟

تحت وطأة التضخم الذي يبدو كإعصار فيه نار.. تتفرج الحكومة..

المشاهدات : 173
0
آخر تحديث : 21:02 | 2017-02-08
الكاتب : عيسى جرادي

ميزان الاقتصاد هو الأسعار.. فإذا اختل هذا الميزان اختل الاقتصاد.. وتحول إلى كابوس.. وربما إلى غول يرهب الجميع.. بما في ذلك الحكومة.. أما المستهلك فلا مفر له من أن يقاوم أو يستسلم.. يواجه جشع المضاربين.. أو يحني ظهره ليمتطوه ويبلغوا به غايتهم.. لا يوجد طريق ثالث أو رابع.

الحكومة تعلم هذا جيدا.. لكنها لا تحرك ساكنا.. كأن الأمر لا يعينها.. أو عاجزة لا تملك فعل شيء.. أو هي متواطئة ولو من وراء ستار.. كل هذه الاحتمالات قائمة.. وإلا ما سر هذا الصمت المطبق.. إلا من بعض التهديدات الجوفاء.. التي ألفها الجشعون من التجار والمستوردين.. ومن على شاكلتهم من آكلي أموال الناس بالباطل؟

من قرأ الاقتصاد.. ولو في نصوصه البسيطة.. يدرك جيدا أن قوانين السوق التي يتعلمها الطلاب.. لا تنطبق على السوق الجزائرية.. فالعلاقة بين العرض والطلب التي يقولون عنها إنها عكسية.. هي عندنا مقلوبة تماما.. يزيد العرض فتزيد الأسعار.. ينقص العرض فتلتهب الأسعار.. تزيد الحكومة 1 في المائة في أجور الموظفين بعد الإضرابات والتهديدات والصرخات.. فيسارع التجار إلى رفع الأسعار أضعاف تلك النسبة.. حتى قبل أن تدخل الزيادة في الأجور حيز التنفيذ.. فأي منطق يحكم هذه السوق؟

عمليا.. لا وجود لوزارة التجارة حيث يجب أن تكون.. ولا لمراقبي الأسعار في أسواق الخضر والفواكه.. وهي سوق متوحشة فعلا.. لا تأخذها رحمة بأحد.. تنام على سعر وتستيقظ على آخر.. الزيادات فيها مخيفة.. قد تبلغ أحيانا 400 في المائة.. فكيلوغرام الطماطم الذي كان يباع قبل شهر بـ 40 دينارا.. يبلغ سعره أحيانا 160 دينارا.. وهذا مثال واحد على لهيب الأسعار الذي يتسع ويشتد.. ولا من إطفائي يبادر بمحاصرته.. نحن في مواجهة حرب أسعار من جانب واحد.

تحت وطأة التضخم الذي يبدو كإعصار فيه نار.. تتفرج الحكومة.. وتأبى أن تغادر سياستها القديمة.. بل تزيد منسوب التنكيل بهذه السوق.. بتركها قيمة الدينار في مهب الريح.. ولكم أن تتصوروا الأوضاع في بلد يستورد كل شيء تقريبا.

صراخ الفقراء لا يبلغ سمع الحكومة.. ولا يثير لدى المضاربين شفقة.. فسماسرة الأسعار.. يعنيهم استغلال الفرصة.. وحصد المليارات في أوقات قياسية.. وما عدا ذلك ليذهب الجميع إلى الجحيم.. لا دين ولا خلق ولا قانون ولا وطن.. يمكن أن يثير بعض “الرحمة” في قلوب كأنها قُدّت من صخر!!

سؤالنا: لهيب الأسعار إلى أين؟ سؤال محير حقا.. لكنه ليس موجها إلى التجار.. بل إلى الحكومة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد