Scroll To Top

لا تصدقوهـم..

غياب الوعي الوطني.. والإرادة السياسية.. والرؤية السديدة للمستقبل..

المشاهدات : 142
0
آخر تحديث : 20:15 | 2017-02-11
الكاتب : عيسى جرادي

التنبؤات في عالم البشر.. هي في غالبها مجرد أوهام أو أحلام.. لا تزيد على هذا في شيء.. أوهام يغذينا بها الغير.. أو أحلام نغذي بها أنفسنا.. وفي الحالين لا نجد شيئا.. بل نكتشف في كثير من الأحيان.. أن ما مضى أفضل مما هو آت.

قيل لنا في السبعينيات.. إن الجزائر ستكون أغنى دولة إفريقية في الثمانينيات.. فانتهينا مرتهنين للدائنين الأجانب.. ولولا أن الله سلم.. وارتفعت أسعار النفط.. بما مكننا من سداد ديوننا الخارجية.. لبقينا أسرى البنوك الأجنبية وصندوق النقد الدولي إلى آخر الدهر.

اليوم.. يطلُع علينا خبير فرنسي من المتنبئين.. ليبشرنا بأن الجزائر ستكون دولة قوية مستقبلا.. بالنظر إلى بعض الامتيازات التي حظيت بها.. على غرار الانفتاح على إفريقيا.. والتواصل مع أسواقها.. والاستثمارات الصينية في مجال البنية التحتية.. وقوة الجالية الجزائرية في الخارج.. لكنه ـ وهذا من باب الاستدراك ـ.. يصل بين هذه الامتيازات وطريقة الاستفادة منها.. وهو يشير هنا إلى الحكومات الجزائرية المتعاقبة.. ومدى رشادة قراراتها وسياساتها.

وتقييم هذه التنبؤ.. لا يقتضي التشكيك في صحة الامتيازات ـ أو الأفضليات - التي ذكرها.. بل في التأكيد على أن أهم من ذلك كله.. هو تحديد مركز ”العنصر البشري” في العملية برمتها.. من السياسي الذي يقرر.. إلى المهندس الذي يخطط.. إلى العامل الذي ينفذ.. إلى روح المواطن الذي يتجاوز أنانياته الشخصية.. ليضع الجزائر في مقدمة انشغالاته.. ويمنحها الأولوية.

لقد أضعنا الكثير من الفرص والامتيازات.. ولم نحسن استغلالها.. وهي فرص من النادر أن تتوفر لبلد من العالم الثالث.. وهذه الخسارة ـ أو الخسائر ـ ليست الأولى.. بل سبقتها خسائر بالجملة.. مالية وبشرية ومادية.. ويظهر أن حكوماتنا لا تهتم كثيرا بما تخسر.. بل يعنيها تسيير الشأن العام.. ولا تهمها صورة المستقبل.

غياب الوعي الوطني.. والإرادة السياسية.. والرؤية السديدة للمستقبل.. وإهمال مركزية ”الإنسان” في كل مشروع تنموي.. يعيدنا دائما إلى نقطة الصفر.. أي إلى حيث لم نبدأ بعد.. لنعيد تشغيل الأسطوانة القديمة... ماذا نفعل.. لنتخلص مما نحن فيه؟

فهل نصدق المتنبئين؟ تقديري لا.. إذ لسنا بحاجة إلى من ينبهنا إلى قوة إمكاناتنا.. بل نحن بحاجة إلى تنبيه أنفسنا بأن القطار العالمي المنطلق.. لا يلتفت إلى المتسكعين في المحطات السابقة.. فثمة محطات قادمة سيمر عليها.. فهل نكون هناك بانتظاره؟  

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد