Scroll To Top

اتحاد الكتاب: مريض على سرير الخوف

ألا يزال “اتحاد الأدباء والكتاب العرب” مسجلا في الأحياء إلى اليوم؟

المشاهدات : 58
0
آخر تحديث : 21:31 | 2017-02-13
الكاتب : عيسى جرادي

 

أتساءل: ألا يزال “اتحاد الأدباء والكتاب العرب” مسجلا في الأحياء إلى اليوم؟ ألم يعلنوا وفاته بعد.. وقد قرأوا على روحه تأبينية الرحيل منذ زمن بعيد.. وكتبوا على قبره: هنا يستريح الاتحاد من المواجهة.. فدعوه ينمْ بسلام؟

 أعتقد أن الاتحاد قد مات ورمت عظامه.. في زمن الربيع العربي.. حين رفض الخروج من قبوه الحكومي.. ليلوذ بالصمت في عنفوان المواجهة من أجل الحرية.. ومات قبل ذلك وبعد ذلك.. ولعله ولد ميتا.. حين وضع النظام العربي يده عليه.. وقرر أن يكون هذا “الاتحاد” له.. بموجب عقد تبعية.. لا يزال نافذا إلى اليوم.

 على هامش انعقاد دورة الأمانة العامة للاتحاد في الجزائر.. يصرح وزير الثقافة ـ الذي كان رئيسا لهذا الاتحاد ـ أن “الكاتب لا ينتج موقفا إنما ينتج سلطة المعرفة ذات الخصوصية التي ترتبط بالحرية”.. كلام لا يشي بشيء واضح.. سوى هذا التناقض الذي يثبت الحرية وينفيها في الوقت نفسه.. الموقف واللاموقف.. الحضور والغياب.. المواجهة والانهيار.. المقاومة والهروب.. “أن تكون الثقافة فوق السياسة”.. ـ بتعبير الوزير.. وتحت السياسة بتعبير الواقع.. أي في خدمتها وطوع أمرها.

لم نسمع صوتا صارخا للأديب أو الكاتب العربي.. في مواجهة سلطة الأمر الواقع.. أكثرهم لاذوا بالعافية.. الكاتب العربي لا يكتب حين يخاف.. لأنه لا يملك القدرة على تفجير الكلمات في وجه الخوف.. ولا إشعال حريق في ثوب السلطان.. وأكثرهم لا يتجولون إذا أعلن الحاكم الأحكام العرفية.. ويستصدرون إذنا حكوميا بما يكتبون.. مساحة الحرية التي يملكها الكاتب العربي لا تتجاوز حدود ورقة لم يكتب فيها شيئا.

 تكريم المعارض الأردني “ليث شبيلات” بدرع الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب الذي “يمنح لشخصية مرافعة عن الحريات والحقوق”.. ـ وهو الذي تعرض لاعتداء حين ألقى محاضرة في رابطة الكتاب الأردنيين ـ.. يضعنا في مواجهة مفارقة عجيبة.. الاتحاد الخائف.. يكرم ليث الذي لا يخاف.. فماذا عن مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا.. وكل هذه الدول النازفة في روحها وجسدها.. حيث يتجول مسرور السياف.. ليقطف الألسنة والأقلام.. على مسمع ومرأى الاتحاد.

بطبعته التي ترفض التطور.. يظل الاتحاد مجرد عنوان رسمي.. لمريض يتمدد على سرير الخوف.. يكتب لأمة ممنوعة من القراءة.. ومن الحرية التي لم تولد بعد.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!

نشر في :12:42 | 2018-05-22

حلقة قنبلة من الكاميرا الخفية ردو بالكم.. شاهدوا ماذا حدث؟!

نشر في :22:13 | 2018-05-20

ردة فعل غير متوقعة من زوجة وسيم في الكاميرا الخفية "ردو بالكم" ماذا حدث ؟! .. شاهدوا:


أعمدة البلاد