Scroll To Top

يوم الشهداء: انتظرناكم.. فلم تعودوا

نحن ننتظركم كل صباح أن تعودوا.. ربما هالكم ما تشاهدون.. فاخترتم البقاء حيث أنتم.. فهل نفضل نحن انتظاركم إلى الأبد؟

المشاهدات : 97
0
آخر تحديث : 19:40 | 2017-02-17
الكاتب : عيسى جرادي

الشهداء.. نتذكرهم كل عام مرة واحدة.. ولا نزيد على ذلك دقيقة.. حيث جاء اختيار هذا التاريخ بعفوية.. ويقال إن تنسيقية أبناء الشهداء هي التي اقترحته.. ورسمه المجلس الشعبي الوطني في 1991.. تكريما لتضحيات ملايين الرجال والنساء.. واستذكارا لعطائهم الموقع بالدم.. الذي فتح أبواب الحرية.. وأطلق سراح ملايين المعذبين في الأرض.

 ومنذ ذلك الحين.. نتوقف في 18 فيفري.. لنحرك ركام الذاكرة.. نحدث زلزلة بسيطة في صخرة الخواء التاريخي.. لعل شهيدا يطلع علينا من غياهب النسيان والنكران.. ويروي لنا قصته وحلمه وشوقه.. ولأن الشهداء لا يعودون إلى يوم القيامة.. فقد اخترنا أن نروي لهم قصتنا نحن الأحياء.. فقد يوفر ذلك بعض العزاء.. لأرواح غادرتنا إلى الأبد.. وهي موسومة بشارة الشهيد الذي لا يموت (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169ـ آل عمران).

 من أين نبدأ.. من البداية التي كانت هي النهاية.. أم من النهاية التي لم تبدأ بعد.. أم خارج البداية والنهاية.. ليكن ذلك.. ففي تفاصيل البدايات والنهايات تحقق حلم واحد كبير للشهداء.. فقد غادرت فرنسا ولم تعد.. تركتنا لحالنا.. لنقرر كيف نعيش.. ليعيش الشهداء فينا.. ولا ندري إلى أي مدى حققنا بعض هذا الوعد المقدس.

لا الحكومة ولا نواب الشعب تجرؤوا على تجريم الاستعمار الذي استباح دماءكم أيها الشهداء.. ولسبب مجهول ـ كما يعتقد البعض ـ.. لا يزال النص مصادرا.. كأن قوة غاشمة تلغي إرادة الأمة في إعادة الاعتبار لشرفها التاريخي.

تحولتم إلى مجرد مربعات للترحم ومعارض للصور وشعار “المجد والخلود لشهدائنا الأبرار”.. صحيح أن الدستور يعاقب من يسيء إليكم باعتباركم رمزا فقط.. لكنه لم يفعل ذلك إلى اليوم.. على الأقل بالنسبة إلى أولئك الذين أنكروا وجودكم.. والذين حكموا باسمكم.. والذين اغتنوا من خلالكم.. لقد متم أكثر من مرة.. لكن ليس كالمرة الأولى.

نعلم أن عددكم ضخم.. أنتم بالملايين.. ولستم مليونا ونصف المليون.. هذا رقم ضئيل.. لكن أين قبوركم؟ الذين أحصوها قالوا إنها تعدل واحدا في المائة من عددكم.. ولا أحد يعلم أين يسكن الباقي.

نحن ننتظركم كل صباح أن تعودوا.. ربما هالكم ما تشاهدون.. فاخترتم البقاء حيث أنتم.. فهل نفضل نحن انتظاركم إلى الأبد؟

لقد اقترحت الفكرة سنة 1989و1991

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد