Scroll To Top

الاعتراف.. يبدأ من هنا

أشعر بالعار.. عندما يتصدى مسؤول جزائري كبير لموضوع التاريخ..

المشاهدات : 107
0
آخر تحديث : 20:27 | 2017-02-20
الكاتب : عيسى جرادي

 

إذا كان الاعتراف بجرائم فرنسا في بلد كالجزائر.. حكمت عليه بالإعدام 130 سنة.. هو في تقدير بعض المسؤولين الفرنسيين “شتيمة في حق فرنسا”..  و«مقتا للتاريخ الفرنسي”.. فماذا نقول نحن عن الجزائريين الذين عجزوا عن سن تشريع يجرم الاحتلال الفرنسي.. على الأقل كرد فعل تجاه القانون الفرنسي.. الذي يمجد فترة الاستعمار المقيت؟!

كم من الفرنسيين يشعرون بوخز الضمير.. إزاء ما ارتكب آباؤهم وأجدادهم من موبقات في حق الجزائر والجزائريين؟ ربما هم قلة.. على غرار المرشح للرئاسة الفرنسية، إيمانويل ماكرون.. وبرنار كوشنير، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق.

الأول.. صرح بأن “الاستعمار يشكل جزءا من التاريخ الفرنسي، إنه جريمة، جريمة ضد الإنسانية، لقد كان بربرية حقيقية.. وعلى الفرنسيين تقديم اعتذار لمن تضرروا من هذا الاستعمار”.. والثاني في سياق تعقيبه على كلام ماكرون.. أكد أن “فرنسا ارتكبت جرائم مروعة في الجزائر وعليها الاعتراف بذلك، لأن هناك وقائع وأحداثا لا يمكن إنكارها”.. وقبل ذلك كتب الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر “عارنا في الجزائر”.. فإلى أين انتهت السلطات الفرنسية التي ترفض الاعتراف بمخازيها.. من  احتقار الجزائريين.. ممن يتألمون من هذا الموقف الاستعلائي؟

لنضع الرفض الفرنسي جانبا.. والذي قد يتخلون عنه في يوم ما.. فهذا تاريخهم وعليهم عدم إنكاره.. فماذا عن موقف “جهات جزائرية رسمية” من تجريم الاستعمار.. لا أعني أولئك الذين يدفعون في اتجاه سحب مشروع تجريم الاستعمار فقط.. ولا النواب الصامتين.. بل كل من يساهم في تخريب ذاكرتنا الوطنية.. ويقدم مصالحه الشخصية على إعادة الاعتبار لملايين القتلى والمنفيين والمعذبين؟

أشعر بالعار.. عندما يتصدى مسؤول جزائري كبير لموضوع التاريخ.. فيتناوله كملف سياسي محض.. فيصرح بأن ما ورد على لسان ماكرون مجرد “حملة انتخابية مسبقة” تستهدف أصوات الجالية الجزائرية في فرنسا.. وقد سبق لهذا المسؤول.. أن تحامل على الرئيس التركي أردوغان.. الذي ربط بين مصادقة الجمعية الوطنية الفرنسية على قانون تجريم إبادة الأرمن من قبل الأتراك.. ورفضها الاعتراف بالإبادة التي مارسها الفرنسيون في الجزائر.. واتهم الرئيس التركي بالتدخل في الشأن الجزائري.. إن مسؤولا كهذا.. ليس أقل من أن يعتذر للشعب الجزائري.. ولا يعفيه ذلك من المتابعة القضائية لإهانته ذاكرة ملايين الجزائريين.. من الذين لا يشعرون بأي فضل لفرنسا عليهم.. ولا يبذلون لها عاطفتهم لترضى عنهم!

يقيني.. كي تعترف فرنسا بجرائمها ضدنا.. أن نعترف بها نحن أولا. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 8 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية

نشر في :17:06 | 2018-06-08

جلول : "تركت كل أموالي وثروتي التي جنيتها من الغناء وتخليت عنها .. وهكذا عوضني الله خيراً"

نشر في :00:56 | 2018-05-23

حلقة مثيرة من الكاميرا الخفية "ردوا بالكم" .. وأحداث مفاجئة على المباشر !!


أعمدة البلاد