Scroll To Top

إجراء صحيح.. لكن بعد ماذا؟

هل كانت الحكومات المتعاقبة عاجزة عن إدراك الورطة الاقتصادية والمالية التي كانت تتربص بنا.. ؟

المشاهدات : 95
0
آخر تحديث : 20:59 | 2017-02-21
الكاتب : عيسى جرادي

إذا كنا نستطيع في 2017.. وبقرار من وزارة التجارة.. تخفيض فاتورة الاستيراد بـ 15 مليار دولار.. دون أن يحدث ذلك أثرا سلبيا على الاقتصاد الوطني والسلم الاجتماعي.. فلمَ لم نفعل ذلك من قبل.. ربما قبل 10 أو 15 سنة على الأقل؟ لمَ انتظرنا كل هذه المدة.. لنقرر أخيرا مواجهة بارونات الاستيراد.. بعد أن ضربوا ضربتهم.. وقصموا ظهر الاقتصاد الوطني.. وانتهينا إلى ما نحن عليه؟!

سؤال محرج.. قد تتفادى الحكومة الإجابة عنه.. وهي التي اختارت في فترات سابقة الهروب إلى الأمام.. إلى أن اصطدمت بجدار الصد النفطي.. فترنحت قليلا ثم توقفت.. قبل أن تقرر العودة إلى الخلف.. بما يتيح لها مراجعة سياسة الاستيراد.. التي أدت إلى جملة نتائج مباشرة: تدمير النسيج الصناعي الوطني.. استنزاف الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة.. تحويل الجزائر إلى بازار خارجي.. زرع روح الاتكالية وتعميمها على الجميع.. حصر الثروة الوطنية في أيدي قلة من المنتفعين من الوفرة المالية المترتبة عن ارتفاع أسعار النفط.. تخريب الزراعة الجزائرية.. ترسيخ عادات استهلاكية دخيلة على المجتمع الجزائري.. رهن الموارد المالية الموجهة لخزينة الدولة بمصدر دخل أساسي هو الجباية النفطية.. حتى إذا تراجع هذا المورد جفت الخزينة أو كادت.. ولجأت الحكومة إلى جيوب المواطنين.. تعويم قيمة الدينار بغرض امتصاص العجز في ميزانية الدولة.. إلى غير ذلك.

فهل كانت الحكومات المتعاقبة عاجزة عن إدراك الورطة الاقتصادية والمالية التي كانت تتربص بنا.. خاصة وأن الجزائر قد اختبرت وضعيات مماثلة أكثر من مرة.. في منتصف الثمانينيات.. كما في منتصف التسعينيات؟

الآن.. ما عاد يهم كيف كانت الحكومة تفكر.. فأهم من ذلك بكثير.. هو الوقوف على ما يدور في ذهن الحكومة الآن.. وما إذا كانت تملك حلولا عملية يتسنى بها تجاوز الأزمة.. وإعادة عربات القطار المنحرف إلى السكة.

 وزارة التجارة تفكر في حصر وتحصيص المواد القابلة للاستيراد.. وهي بصدد منع بعض المواد من الدخول.. ومصادرتها في المواني والمعابر الحدودية في حال الإخلال بهذا القرار.. فهل هي جادة.. وتملك أدوات المواجهة والانتصار على البارونات؟

بصراحة.. أشك في هذا.. إلا أن تكون الحكومة المرتقبة عقب تشريعيات ماي 2017.. ذات مصداقية.. تستقوي بإرادة ناخبيها وليس بمن ينصبها.. وتملك من الشجاعة وقوة القانون ما يمكنها من الضرب بيد من حديد.

 لقد أضعنا الكثير.. فهل نمعن السير في الطريق المسدود تحت وطأة البارونات.. أم نقرر هذه المرة.. اختبار فكرة جديدة بإرادة جديدة؟

 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد