Scroll To Top

بين ما يقوله إيستروزي.. وما يفعله بعضنا!

في المعادلة الجزائرية الفرنسية.. أكثر من ثابت لا يمكن تغييره أو تحريفه..

المشاهدات : 201
0
آخر تحديث : 18:31 | 2017-02-24
الكاتب : عيسى جرادي

 

يجب ألا ننتظر من الفرنسيين أن يكونوا طيبين معنا وودودين إلى حد ما ـ بأدنى تقدير ـ.. فيراعوا مشاعرنا مثلا.. ولا يحاولوا إثارتنا بوخزنا بكلمات جارحة.. تنتهك كرامتنا التاريخية والإنسانية.. كما لا نتوقع أن يتذكروا بنوع من الندم تاريخهم الأسود معنا.. هم لم يفعلوا هذا من قبل.. ولا نظنهم سيقدمون يوما على إعلان خجلهم من موبقات الاحتلال.. بحكم أن عقدة الاستعلاء الاستعماري.. لا تزال تجرهم بعيدا عن منطق الأشياء.. ليعيشوا زمن ما قبل 1962.

بصراحة.. لا أجد مبررا واحدا للوم الفرنسيين.. أعني حكوماتهم وسياسييهم.. لا لأنهم طيبون وودودون كما ذكرت من قبل.. فهذا ليس من أخلاقهم في أغلب الأحيان.. بل لأن من يفترض فيه أن يلومهم.. هو ذاته من يحرضهم على انتقاصنا وشتمنا والتعريض بنا ـ تذكروا قصة فالس ـ.. وهذا ما يجري على الأرض للأسف.

يعود السياسي الشوفيني “كريستيان إيستروزي” إلى تحريك أسطوانته المعهودة.. فبعد قصة التفاح الفرنسي.. الذي طالبنا بشرائه رغم أنوفنا.. ها هو يمتن علينا بأنه “لولا فرنسا.. ما أصبحت الجزائر بلدا كبيرا.. فقد شيدوا لنا طرقات وأحياء وجامعات.. وأشياء أخرى كثيرة”.. ولهذا الاعتبار يطلب منا أن نرد لهم الجميل.. ونكف عن مطالبتهم بالاعتذار لنا عن جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها ضدنا!

في المعادلة الجزائرية الفرنسية.. أكثر من ثابت لا يمكن تغييره أو تحريفه.. يوجد فرنسيون ثابتون في مربع الاستعمار القديم .. ويُلحق بهم جزائريون يقفون بدورهم في هذا المربع.. من بينهم من يعطل ترسيم قانون تجريم الاستعمار.. ومنهم من يحرص على أولوية اللغة الفرنسية.. ومنهم من يحاول إبقاء الجزائر مجرد بازار للسلع والأفكار والسياسة الفرنسية.

  في مقابل هذين الثابتين يتجلى الثابت الوطني.. أعني أغلبية الشعب الجزائري الذي يأبى العودة إلى القفص الاستعماري.. بعد أن حطمه وغادره إلى الأبد.

 قد تكون فرنسا قد شقت طرقات وخطوطا للسكك الحديدية.. وبنت موانئ ومطارات.. وأنشأت مدنا وبلدات حديثة.. وبعض الصناعات والزراعات التجارية.. لكن بأيدي من؟ ومن مال من؟ وعلى أرض من؟ وبأي كلفة تم ذلك كله؟ أختصر وأقول: كم أخذوا مقابل ما أعطوا ـ إن أعطوا حقا؟

أخشى أن يدعي فرنسيون لاحقا.. أنه لولاهم ما وُجدت الجزائر.. فبعض الجزائريين ينكرون أن تكون لنا هوية خاصة.. وهذا وحده يكفي لتحريض الفرنسيين على تجريحنا أكثر. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي للوسطية

نشر في :13:51 | 2018-10-07

"بلا قيود " مع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي

نشر في :10:07 | 2018-09-30

"بلا قيود " مع وزير المجاهدين الطيب زيتوني

نشر في :13:49 | 2018-09-24

وزير الموارد المائية حسين نسيب ضيف العدد الأول من حصة بلا قيود


أعمدة البلاد