Scroll To Top

بالمال يشترون كل شيء.. حتى الشياطين

سيظل المال صانع السياسة الأول.. فالفقراء والمعذبون في الأرض وتجار “الحقيبة” الصغار خارج اللعبة تماما..

المشاهدات : 101
0
آخر تحديث : 20:59 | 2017-03-01
الكاتب : عيسى جرادي

 

 وزير العدل، حافظ الأختام يصرح: لن نتوانى عن تحريك الدعوى المباشرة ضد مستعملي المال في العملية الانتخابية.. يريد القول إن القضاء لن يُفلت من يوظف المال في ابتياع الأصوات والذمم.. وستتحرك النيابة العامة ضد هؤلاء الأشخاص.. ومن ثم سيعاقبون.. وقد يرمى بهم في السجن. 

كلام جميل.. لكنه موجه ضد من؟ وكيف يتسنى تحقيقه على الأرض؟ فالمال يتسرب في عروق العملية الانتخابية دون عائق.. والذين يسميهم الشارع “أصحاب الشكارة”.. لا يُخفون صفقاتهم عن أعين القضاء.. والعام والخاص يعلمون أن المال يشتري ما هو أكثر من ذمم المرضى.. بل يحرر لنفسه مواقع متقدمة في المجالس المنتخبة.. وحاملو أكياسه يتباهون بما يملكون من قدرة على لي الإرادات وحملها على الاستسلام.. فكيف لقضاة النيابة أن يطيحوا بإمبراطورية عصية إلى هذا الحد؟!

يجب أن نلفت نظر الوزير.. إلى أن بعض التشريعات تفتح الباب أمام استعمال المال في شراء الأصوات.. وخير ما يشير إلى ذلك.. جمع التوقيعات بغرض تزكية القوائم التي لم تتحصل على نسبة 4 في المائة من أصوات الناخبين في الاستحقاق الانتخابي السابق.. هنا يتحول التوقيع إلى سلعة تباع وتشترى.. ويجري التفاوض عليها.. فمن من القضاء أوالإدارة يملك منع البائع والمشتري من “تبادل المنافع”؟

 فإذا تناولنا متصدري القوائم.. تحولت الصفقات إلى مضاربات في بورصة الترشح.. فمن يدفع أكثر يُحظى بتزكية أكبر.. فالأكياس تتقدم الشخص.. وتفسح له الطريق.. ويتبارى متعهدو الصفقات في استقطاب اللاعبين الكبار.. فالموسم لا يتكرر إلا مرة أو مرتين كل خمس سنوات.. ومن الخسارة إضاعة الفرص التي لا تتكرر.

 في المرحلة الثالثة.. يشرع الجميع في إعلان أعراسهم لاستقطاب الضيوف.. ويُبذل المال أنهارا.. ويتحول الإنفاق على الإشهار الانتخابي إلى لون من المجون.. ليخرج المتبارون عن أطوارهم.. ويدخلوا في طور الجنون.

 سيظل المال صانع السياسة الأول.. فالفقراء والمعذبون في الأرض وتجار “الحقيبة” الصغار خارج اللعبة تماما.. ونزاهة العملية الانتخابية لا تعني منع تزويرها في المكتب الانتخابي.. أو في غرف الظل ـ كما حدث في 1997 ـ.. بل تعني وسائل جديدة يتعذر اتهامها.. فحين تنعقد وليمة بخمسين خروفا.. لا يملك “الادعاء العام” اتهام أحد بخرق قانون الانتخابات.. وقصارى ما يملك البعض فعله.. أن يأكل حتى التخمة وينصرف.. وعلى الانتخابات السلام.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 5 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"بلا قيود" مع عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني

نشر في :21:32 | 2018-03-28

#خليها_تصدي ... ماذا وقع مع حملة مقاطعة السيارات المركبة في الجزائر؟!

نشر في :08:54 | 2018-03-27

البلاد اليوم : مسعود بوديبة يتحدث : لهذا عادت الكنابست إلى الإضراب مجددا !!

نشر في :18:26 | 2018-03-22

برنامج "مرايا ": الهجر عند المرض ..أفة المتزوجين في الجزائر !!!


أعمدة البلاد