كونوا كالأتراك.. أو اخرجوا من حياتنا

ما الذي يجعل الأتراك.. في زمن أردوغان.. ينتصرون على كل شيء..

 

ما الذي يجعل الأتراك.. في زمن أردوغان.. ينتصرون على كل شيء.. ويتمكنون في زمن قياسي من قلب  الأوضاع كلها.. وحملها على خدمة مشروعهم الحضاري الكبير.. في ظل دستور علماني.. وسبعين عاما من “الأتاتوركية” العسكرية المدمرة؟

تذكروا أن رئيسا تركيا منتخبا اسمه  “عدنان مندريس”.. قد أعدمه العسكر في 1960.. وكرروا تجربة الانقلابات أكثـر من مرة.. قبل أن تتوقف هذه الآلة الجهنمية.. ويركن الجنرالات إلى الاستسلام.. لتبدأ تركيا عصرها الذهبي الجديد.

يقينا أن ديكتاتورا بذيئا كالجنرال السيسي.. وقاتلا بالفطرة كبشار الأسد.. ومتآمرين كالإمارات العربية.. وسلطة الملالي في طهران.. وحتى أمريكا وأوروبا.. كانوا يتمنون وينتظرون سقوط حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الأخيرة.. ليحلو لهم الإجهاز على بقايا الشعب السوري.. فقد اصطدموا ـ على امتداد السنوات الأخيرة ـ بالصخرة التركية.. التي أفشلت مشروعهم في تحويل سوريا إلى محمية شيعية ـ روسية ـ إسرائيلية.. ينتصب على ظهرها طاغية يديم حكم الأسد للأبد.. في المقابل كان ملايين السوريين المعذبين.. وآلاف المصريين المطاردين في الأرض ـ وهم من خيرة أبناء الشعب المصري ـ.. يضعون أيديهم على قلوبهم.. خوفا من انقلاب النتائج.. وصعود الشوفينيين الأتراك إلى السلطة من جديد.

نتيجة الانتخابات.. رسخت القناعة بأن أغلبية الشعب التركي.. يملكون وعيا سياسيا جديرا بالاحترام.. وقام الدليل على ديمقراطية حكومة حزب العدالة والتنمية.. فلا تزوير ولا إقصاء ولا كذب ولا سفسطة سياسية وإعلامية.. ولا مكان للمال الإماراتي الوسخ.. الذي أفشل الانتخابات في تونس وأعاد النسخة المطابقة لابن علي إلى الحكم.

سؤال إلى الحكام العرب.. وإلى هذه الشعوب المنسحبة من تقرير مصيرها.. ألا تتعلمون الدرس التركي.. لتخرجوا من حقبة العذاب والاستبداد.. وتنخرطوا في عالم كله حريات وحقوق مكفولة للإنسان.. وسباق نحو الصدارة في العلم والتكنولوجيا والسيادة الاقتصادية والرفاه؟ ألا تزالون نائمين في قبو قديم تعشش فيه الحشرات والوطاويط  باسم الوطنية.. “آخر ملاذ للأوغاد”.. كما يقولون؟

لهؤلاء الحكام نكرر نداءنا.. إما أن تكونوا كالأتراك.. فترعوا ديمقراطية تفضي إلى إقرار إرادة الشعب في السلطة.. وإما أن تنسحبوا من حياتنا.. فلا فائدة من بقائكم.. فقد أطلتم المكوث بيننا وعلى حسابنا.. ولا جدوى من  أنظمة تحكم بمنطق “الرز والبراميل”!!  

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. أمطار رعدية غزيرة مرفوقة بحبات البرد على هذه الولايات

  2. خبير في علم الفيروسات يكشف عن احتمال تأثير لقاح كورونا على الإنجاب

  3. الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى المغرب

  4. رسميا.. رياض محرز ضمن أفضل 20 لاعبا في العالم

  5. محمد صلاح يرفض حضور حفل تسليم الكرة الذهبية

  6. دولة أفريقية أخرى تصفع نظام المخزن

  7. مركز صادم لنيمار في ترتيب الكرة الذهبية

  8. ماجر يعتبر المنتخب الوطني محظوظا لهذا السبب

  9. لعمامرة: الجزائر تشعر الآن أنها دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني

  10. مرسوم : إلغاء الحظر على تجمّعات الأشخاص والحفلات العائلية ومراسم الجنائز