من أجل حوار.. ينتصر للحراك

هل هو اختيار نزيه وموضوعي ومحايد أرادت به السلطة إثبات صدق نيتها..

أخيرا لجأت الحكومة إلى سلًتها الخاصة.. لتسحب منها بضعة أسماء تراها جديرة بإدارة الحوار الوطني.. وبالنتيجة وُضعت الأسماء المتداولة إعلاميا ـ على الأقل ـ جانبا.. فعلى أي أساس تم هذا الاختيار؟ من اقترح هذه الأسماء؟ وما موقع الحراك الشعبي من ذلك؟

بصيغة أخرى: هل هو اختيار نزيه وموضوعي ومحايد أرادت به السلطة إثبات صدق نيتها.. أم هي تقديرات خاصة تحسب للمستقبل أكثر مما تلتفت إلى الحاضر؟

أعضاء اللجنة صرحوا بأنهم “ليسوا ممثلين عن الحراك الشعبي ولا ناطقين رسميين باسمه”.. وحتى بالنسبة إلى السلطة التي اختارتهم وعينتهم فهم يقولون إنهم ليسوا ممثلين لها.. لأنهم وبكل بساطة “اختاروا المهمة التي سيقومون بها بكل سيادة وحرية” أي بعيدا عن أي ضغط أو توجيه.. ويستدلون على ذلك بجملة شروط “طمأنة وتهدئة” يرونها كفيلة بتيسير مهمتهم.. وتعين على نجاح الحوار وهي:

1 ـ إطلاق سراح كل سجناء الحراك.

2 ـ تحرير كل وسائل الإعلام من كل أشكال الضغط.

3 ـ توفير كل الظروف والتسهيلات التي تتيح للمواطنين ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر والتجمع السلميين.

4 ـ قضايا أخرى لها علاقة بالمطالب الشعبية، منها تلك التي تتصل بالحكومة.

 والظاهر أن السلطة التي تصف نفسها بالحياد.. وأنها ليست طرفا في الحوار وإن رافقته بتوفير أسباب النجاح له.. قد أبدت تجاوبا أوليا بإعرابها عن إمكانية تلبية هذه المطالب على نحو أو آخر.. ويبقى السؤال من هم سجناء الحراك المعنيون؟ هل نعتبر من تآمروا على الحراك نفسه سجناء رأي؟ هل من مزقوا العلم الوطني وتظاهروا بعلم ضرار سجناء ثقافة؟ هل اللصوص وناهبو المال العام سجناء أفكار؟

 هل يعني استقدام تعزيزات متظاهرين من ولايات أخرى لفرض أمر واقع ـ جهوي بطبعه ـ على العاصمة وتحريف مسار الحراك ممارسة دستورية تجب حمايتها؟

 هل من عُين على رأس اللجنة وهو مناضل حزبي بخلفيته السابقة.. وله توجهه الأيديولوجي.. وكان رئيسا للمجلس الشعبي الوطني في حقبة بوتفليقة.. يكون محايدا بالقول والفعل؟

وعندما تُحل حكومة بدوي ـ وهي من بقايا حكم العصابة ويجب أن تذهب غير مأسوف عليها ـ .. من يضمن أن تتشكل حكومة بديلة من وجوه وطنية غير ملوثة اليد والسمعة؟

مهما يكن.. لا سبيل غير الحوار لإنجاز مطالب الحراك.. وتطهير الدولة من شوائب العصابة.. وانتخاب رئيس للجمهورية ـ بكل حرية ونزاهة ـ يسدَل الستار على عقود من النهب والفساد.. فهذا طريق لا يوجد غيره.

 

 

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. فريق استكشاف عماني يُدّحض الأساطير الخرافية حول "بئر برهوت" المُخيف ويكشف ما بداخله ..(بالفيديو)

  2. اول رد فعل أمريكي على سحب فرنسا سفيرها من واشنطن

  3. اتفاقية بين المؤسسة الوطنية للترقية العقارية وكناب "بنك" لتمويل سكنات "Lpp" بصيغة إسلامية

  4. أستراليا توجّه صفعة اقتصادية لفرنسا

  5. رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة في ذمة الله

  6. انطلاق أشغال انجاز ثلاث محطات لتحلية مياه البحر

  7. الوصول إلى ملفاتك في "جوجل درايف" دون اتصالك بالإنترنت أصبح ممكناً

  8. تذبذب في عملية التزويد بالمياه الشروب في 22 بلدية بالعاصمة

  9. "الملياردير التعيس" .. كولين هوانج يفقد 28 مليار دولار من ثروته

  10. صدورأول دفعة من اللقاح الجزائري المضاد لفيروس كورونا في 29 سبتمبرالجاري