Scroll To Top

من يحل العقدة؟

ما الذي حصل حتى ينقلب نواب الموالاة على رئيسهم

المشاهدات : 126
0
آخر تحديث : 19:32 | 2018-10-09
الكاتب : عيسى جرادي

 

ما الذي حصل حتى ينقلب نواب الموالاة على رئيسهم؟ ولمَ يبدو نفق الخروج من الأزمة مسدودا بمواقف التصعيد والتصعيد المضاد؟ ما الذي يحدث بالضبط؟
كل التخريجات والتبريرات المقدمة لا تفسر ما يحدث.. بل هي مجرد صرف نظر عن السبب أو الأسباب الحقيقية التي صنعت الأزمة وتؤججها؟
رئيس الحكومة يصرح ”لن يحل المجلس، ولن تؤجل الرئاسيات”.. ورئيس المجلس يقول ”لن أستقيل، ومن عينني هو فقط من يقيلني- أي أن يطلب منه الاستقالة”.. والنواب الذين سحبوا الثقة من رئيسهم يصعدون ضده ولا يبدو أنهم بصدد إعادة النظر في موقفهم.. والدستور لا ينص على سحب الثقة.. أي إن ما أقدم عليه النواب تصرف غير قانوني.. وفوق كل هذا تبدو الرئاسة صامتة.. ما يفيد بأنها غير ممتعضة مما يجري في كواليس المجلس.. والرأي العام يرقب من بعيد وينتظر نتيجة المنزلة ـ كما أريد لها أن تكون.. أما المحصلة فهي مجلس مشلول وحل غائب وتداعيات غير معلومة الآخر.. أما من يدفع الثمن فهي مصداقية مؤسسات الدولة.. عندما ترتهن وتتحول إلى أداة لحسم صراعات قد تكون شخصية إلى أبعد حد. تقديري أن هذه الأزمة وُجدت بغير سبب وجيه ـ على الأقل في الظاهر ـ .. وهي تستمر بغير مبرر كذلك.. ومن يدير خيوطها لا يريد لها أن تنتهي على قاعدة توافقية.. بل يريد حسم الموضوع بالضربة القاضية.. ربما بإزاحة قهرية لرئيس المجلس الذي يبدو قوي العظم.. ويصعب ثنيه أو كسره.
 غير المفهوم هو تصريحات رئيس الحكومة.. فالسلطة التنفيذية التي لا تملك أي وصاية ـ دستوريا ـ على المجلس.. كان حريا بها أن تصمت على غرار صمت الرئاسة.. ليترك الأمر للنواب ورئيسهم يحلون أزمتهم بأنفسهم.. فدخول طرف ثالث أو رابع أو حتى أكثر من ذلك على الخط.. يعني أن الخلط سيزداد.. وإن الخيوط التي تدار بها الأزمة ستمتد خارج المجلس.. والأصابع التي تلعب على الخيوط كثيرة ومتشاكسة. أما السؤال الذي يصاحب هذه الأزمة فهو.. هل قدر فرقاء الصراع مآلاته قبل إذكائه؟ بمعنى هل توقع هؤلاء أن يصر رئيس المجلس على موقفه هذا.. وبكل هذا الحزم.. ويقاوم الضغوط إلى آخر رمق.. ولا يلقي المنشفة كما اعتقدوا ابتداء؟
عند هذا الحد من تداعي الأزمة.. أعتقد أن الحل بيد رئيس الجمهورية.. كما كان الأمر في قضايا مماثلة من قبل.. عندها فقط يمكن للعقدة أن تنحل.. ويتدفق مجرى المجلس من جديد وبغير عائق مصطنع.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد