Scroll To Top

مستشار.. أم قنبلة بشرية؟!

أن المستشار الذي مارس وظيفة الرئيس بكامل صلاحياتها.. انخرط في أكثر من مؤامرة..

المشاهدات : 282
0
آخر تحديث : 21:31 | 2019-05-01
الكاتب : عيسى جرادي

استمعت إلى وجه تاريخي بارز في حزب (ج ت و).. يسرد قصة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.. حين أحيل على لجنة الانضباط في الحزب بتهمة الاستيلاء على المال العام.. وقال بالحرف “لقد اعترف بما اتهم به، وأعاد جزءا من المال المسلوب”.. ليضيف أن المعني أقصي من الحزب نهائيا.. وأن الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد هو من أعاد إليه الاعتبار لأسباب خاصة.

من هنا نستشف الخلفية التي انطلق منها المعني.. حين أصبح رئيسا.. وشرع في الانتقام من الجميع.. وكان حزبه ـ في الظاهر على الأقل ـ أول ضحية له.. ثم سرى بانتقامه إلى مفاصل الدولة التي حولها إلى حيازة شخصية له ولعائلته وتحديدا لأخيه المستشار.. الذي يقبع في الظل.. ومن وراء الستار كان يدير اللعبة القذرة.. ولعل في تصريح أحمد أويحيى (رئيس الحكومة السابق) بأنه رجل “المهمات القذرة”.. بعض ما يفسر الطريقة التي كانت تدار بها شؤون الدولة.. بأخلاق انتهازية موغلة في النذالة.

الآن وفي سابقة غير معهودة.. يصرح الجنرال خالد نزار ـ وهو من بقايا المجموعة التي أفضت بنا إلى مأساة التسعينيات، وإن منح نفسه دور المنقذ ـ بأن مستشار الرئيس المستقيل.. يعني أخاه (السعيد بوتفليقة).. كان يخطط لإعلان حالة الطوارئ وإقالة قائد الأركان.. و«كان يتصرف مثل صانع القرار الوحيد، وأن الرئيس في المنصب قد تم إهماله تماما” وأنه “كان مستعدا للقيام بأي شيء في سبيل البقاء في السلطة” .

ما يؤكد هذا المعنى أن المستشار الذي مارس وظيفة الرئيس بكامل صلاحياتها.. انخرط في أكثر من مؤامرة.. سعى من خلالها لقمع الحراك الشعبي.. وحاول استمالة الرئيس الأسبق الجنرال اليمين زروال بالتواطؤ مع الجنرال الخفي “توفيق” لحبك عملية التفاف على القيادة العسكرية الحالية.. ولم تكن الرسائل المنسوبة للرئيس المستقيل سوى الوجه الآخر لـ«فبركات” أخيه الذي كان يقاتل إلى آخر لحظة.. وفي جيبه ختم الرئاسة يشهره في وجه معارضيه.

حين استقال الرئيس خلف من بعده قنبلة بشرية.. مستشارا بصلاحيات إمبراطور من القرون الوسطى.. لا يتورع عن ارتكاب أية حماقة.. ولأنه لا يرى إلا ما يريد.. فقد كان يدفع لتعفين الأوضاع لأقصى حد.. والزج بالدولة في أتون تراجيديا جديدة لا تقل فظاعة عن نظيرتها في التسعينيات.. ولأن تخريب الدولة لا يتطلب أكثر من حاكم أرعن.. فقد كان مستشار الرئيس أكثر من مجرد حاكم بأمره.. بل كان مفسدا من الطراز الأول.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد