Scroll To Top

تأكل مع الذئب.. وتبكي مع الراعي

لم تكن يوما مع أحد.. كانت مع نفسها فقط..

المشاهدات : 220
0
آخر تحديث : 23:58 | 2019-05-11
الكاتب : عيسى جرادي

هذا المثل الشعبي ينطبق بنسبة مائة في المائة على الأمينة العامة لحزب العمال.. فالسيدة التروتسكية المحبوسة على ذمة التحقيق.. تجد نفسها هذه المرة وراء القضبان حيث كان يجب أن تكون دائما.. وهي التي اعتادت الأكل مع السلطة من وراء الستار.. والمزايدة بشعارات البروليتاريا الفارغة في وسائل الإعلام.

لم تكن يوما مع أحد.. كانت مع نفسها فقط.. وحتى عندما تحداها أحدهم أن تنطق بالشهادتين لم تفعل.. لأنها لم تعتد ذلك ولا تستطيع.. طبعا هي تدعي أنها ترفض الإيمان تحت الضغط.. لكنها تأكل طوعا مع الذئب وتنام معه. تذكروا أنها كانت أرنب سباق ثلاث مرات في انتخابات رئاسية مزورة سابقة.. ولو كانت وفية لخطها الثوري كما تدعي لما منحت مرشحا فاقدا وعيه مصداقية البقاء رئيسا مدى الحياة.. كانت ممثلة بارعة حقا.. وكانت نائبة في البرلمان على مدار التاريخ البوتفليقي.. نائبة تثبت عضويتها في المجلس ابتداء ثم تختفي.. لتظهر بعد خمس سنوات من ذلك.. كانت تراكم ثروة شخصية من خزينة الدولة دون أن تقدم شيئا.. أليس هذا نهبا مقنعا؟!

كان خطابها التهريجي القائم على مغالطة الرأي العام معبرها إلى أهدافها غير المعلنة.. كانت مع بوتفليقة ولم تكن ضده.. وكانت مع المافيا التي نهبت المال العام ولم تكن ضدها.. كان يعنيها أن تكون حيث تربح لا حيث تخسر.. وهذا السلوك الانتهازي هو بعض ما يميز الشيوعيين الجزائريين.

عندما اعتُقل ثلاثي المؤامرة (توفيق، طرطاق، السعيد).. أصدر حزبها بيانا  شكك في مصداقية التحفظ على هؤلاء المتآمرين بادعاء أن هذه الاعتقالات والمحاكمات "لها طعم سياسي ـ تصفية الحسابات وانتقائية القرارات ـ، وتثير تساؤلات عن طبيعة ونوعية المؤسسات التي تعطي الأوامر لذلك".. لقد أرادت المسؤولة الأولى في هذا الحزب إثارة الرأي العام على قرارات النائب العام المدني أو العسكري.. الذي يبدو أنه لا يرسل على موجتها أو موجة توأمها "جبهة القوى الاشتراكية" الذي ندد باعتقال "الويزة" ووصفه بـ "العنف الجديد للسلطة الحقيقية في الجزائر، التي تهدف إلى الوصول وتنفيذ جدولها السياسي، من خلال قمع أي صوت معارض، وتجاهل الثورة الشعبية" إشارة إلى المؤسسة العسكرية.

وبالجملة.. يتناغم هذا الطرح مع الأصوات التي تدعو قائد الأركان للرحيل.. سعيا لإعادة إنتاج ثورة مضادة تتسلق الحراك.. وأملا في تحقيق التفاف على مطالب الشعب.. بكسر إرادة من يقف في وجه هؤلاء اللصوص والمتآمرين المدعومين فرنسيا.. لقد أكلت الويزة كثيرا.. وحان لها أن تجوع ولو قليلا.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد