Scroll To Top

العصابة.. تلعب ورقتها الأخيرة

العصابة تعرف ما تفعل لكنها لا تستطيع..

المشاهدات : 150
0
آخر تحديث : 00:54 | 2019-05-18
الكاتب : عيسى جرادي

ستقاتل العصابة إلى آخر رمق في حياتها.. ولن تستسلم على بياض.. فمعركتها قائمة بين الموت والحياة.. بين الاستمرار والاندثار بين القضبان.. فكيف لمن ألف السلطة والإقامة في محمية موريتي أن يكتشف نفسه نزيل زنزانة لا يلتفت إليه أحد.. نسيا منسيا.

إلى حد الساعة خسرت العصابة كل جولاتها ضد الحراك الشعبي.. وضد الأوفياء للوطن والشهداء.. وتساقطت رموزها وتفككت أوصالها وتشردت قطعانها تطلب النجاة.. فهل تلفظ أنفاسها الأخيرة ويُختم على عشرين سنة من النهب والتخريب.. أم تبدي مزيدا من المقاومة في زفرة أخيرة؟

تقديري أن الانتخابات الرئاسية المفترضة في 4 جويلية 2019.. هي ورقة المناورة الأخيرة بين يدي العصابة.. وهي لا تملك غيرها.. ومن ثم ستكون حريصة عليها مهما كان الثمن.. وما يغريها للسعي في هذا الاتجاه أن المعارضة لا تملك مرشحا توافقيا تُجمع عليه وتحشد له.. ويكون عنوان منافستها على كرسي الرئاسة ـ لوقدر لهذا الاستحقاق أن يجري في موعده ـ.. بينما تملك الموالاة هذا الخيار.. فحزب على غرار جبهة التحرير الوطني.. الذي وفر الغطاء السياسي لعشرينية النهب.. سيكون جاهزا لأداء الدور الذي يتقن لعبه.

إن الحراك قوة موجهة لتفكيك للعصابة.. وهو وحده الذي استطاع حشرها في زاوية ضيقة.. ليتولى من يملك القدرة على التنفيذ الإجهاز عليها تدريجيا.. ففي كل يوم تطالعنا أخبار الزج بعناصر من العصابة في الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.. ولاحقا الإحالة على المحاكمة.. غير أن هذا الحراك لا يملك تعيين مرشح له.. يمثل طموحات الملايين ويكون قادرا على قيادة سفينة التغيير من خلال الصندوق.

 الحراك له أهداف لكن ليس لديه برنامج.. له زخم الشارع لكنه لا يملك تنظيم الأحزاب.. هو وعاء انتخابي كاسح لكنه ليس كتلة مناضلين مهيكلين.. وهل نتصور خوض معركة انتخابات فارقة بغير قوة منظمة.. تقف وراءها جماعة نضالية تأتمر بأمرها.. وتملك تجربة ميدانية في خوض الانتخابات؟

العصابة تعرف ما تفعل لكنها لا تستطيع.. أما الحراك فيستطيع لكنه يقف عند عتبة الانتخابات بغير رؤية واضحة.. من هنا تحاول العصابة العودة.. من هذه الكوة الضيقة التي فتحت لها في 4 جويلية.. فهل تسد الكوة بقوة الحراك ووعي المعارضة.. أم تترك مفتوحة ليتسلل منها اللصوص الذين اعتادوا تزوير الانتخابات وشراء الذمم والعزف على وتر العروشية والجهوية؟

السؤال جاد.. والإجابة عنه تقتضي مطاردة العصابة إلى آخر فرد فيها.. فلا أمل في جزائر جديدة.. بعودة العصابة من بوابة الرئاسة.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 3 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد