Scroll To Top

محامو لويزة المضللون

ماذا لو طالبنا نحن الجزائريين بإعفاء الرئيس الفرنسي الأسبق “ساركوزي” من المحاكمة في خلفية فضائحه مع القذافي؟

المشاهدات : 180
0
آخر تحديث : 01:09 | 2019-05-20
الكاتب : عيسى جرادي

ماذا لو طالبنا نحن الجزائريين بإعفاء الرئيس الفرنسي الأسبق “ساركوزي” من المحاكمة في خلفية فضائحه مع القذافي؟ قد نُتهم بالجنون السياسي.. إذ نتدخل في شأن فرنسا الحرة.. سيقولون لنا: شكرا.. العدالة عندنا لا تتبع الأشخاص وهي فوق الأحزاب والمنظمات والشخصيات.

نعلم هذا جيدا.. ونعلم أيضا أن طريقة تفكير بعض الفرنسيين ـ عندما يتعلق الأمر بالجزائر ـ لا تزال استعمارية بحتة.. والظاهر أنهم لم يتخلصوا بعد من عقدة الوصاية علينا.. والزمن يرتد بهم دائما إلى ما قبل 5 جويلية 1962 .. وإلا ما تفسير مطالبة شخصيات فرنسية (سياسيون، حقوقيون، نقابيون، جامعيون،...) بالإفراج الفوري عن الويزة حنون؟ ألا يمثل هذا انتقاصا من العدالة الجزائرية.. وتصرفا أبسط ما يمكن أن يوصف به أنه تدخل في شأن الجزائر الحرة.. أعني تلك التي لا تدين بالولاء لفرنسا من تحت الطاولة؟

لويزة مواطنة جزائرية عادية.. وهي لا تملك أي امتياز يخول لها الإفلات من قبضة العدالة.. إذا ما تعلق الأمر بالتآمر على الدولة الجزائرية.. وهي قبل هذا من مواطني محمية “موريتي” منذ عشرين سنة على الأقل.. أي من القلة المحظوظة التي تأكل مع الذئب وتبكي مع الراعي.. وبما يناقض أيديولوجيتها النظرية القائمة على الدفاع عن حقوق العمال.. فهل يقيم العمال في موريتي؟ وهل يقبضون أجر وظيفة نائب لا يحضر إلى المجلس سوى مرة واحدة كل خمس سنوات؟

 القانون لا يستثني أحدا.. ولا فرق بين لويزة السياسية وتوفيق الجنرال وحداد التاجر.. الكل يقعون تحت طائلة القانون.. ومن كان منهم بريئا لن يصيبه أذى.. وأعتقد أن لويزة تملك من المؤهلات الخطابية ما يمكنها من الفوز في أية مواجهة مع قاضي التحقيق.. ومن ثم هي ليست بحاجة إلى محامين من الداخل أومن الخارج!

ما لا تستطيع الويزة الإجابة عنه.. ويقف حجر عثرة في طريق براءتها.. صلتها بأفراد من العصابة.. فكيف خولت نفسها الاجتماع برأس العصابة وأعني به السعيد بوتفليقة.. وأية مصلحة سياسية لها في ذلك؟

هي ترد على منتقديها بأنها تمارس حقها السياسي في أن تكون لها وجهة نظر خاصة وموقف من الأزمة.. نظريا يكون هذا صحيحا.. لكن على مستوى الفعل تذهب الويزة في اتجاه مختلف.. فمشكلتها قانونية وليست سياسية.. ومن وضعوها في الحبس الاحتياطي يعلمون جيدا.. ماذا فعلت وماذا قالت ومن أي منظور تتصرف؟ يعلمون عن علاقاتها التي تتجاوز دور رئيس حزب يمكن أن يصدر بيانا سياسيا.. فيختار التورط في اجتماعات مشبوهة في محمية موريتي.. تلك كانت خطيئة الويزة.. التي تختزل سيرة مضللة.. لكنها لم تمنع جلبها إلى العدالة.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد