عودة قوية لـ”قوارب الموت”

الـظاهرة عرفت انكماشا محسوسا في بداية الحراك

تعبيرية
تعبيرية

إحباط محاولات حرڤة لـ41 شابا بجيجل ووهران

 

البلاد - بهاء الدين.م - أظهرت عمليات التدخل التي قامت بها القوات البحرية في الواجهة الشرقية والغربية للوطن عودة قوية لنشاط شبكات الحراڤة التي تستعمل قوارب الموت لإغراء الشباب بالولوج إلى الضفة الأخرى، وذلك عبر مختلف المنافذ البحرية المتوزعة عبر السواحل. وفي هذا الإطار أجهض حرس السواحل “محاولات حرقة” في وهران وجيجل أبطالها 41 شخصا كانو في طريقهم إلى سواحل إيطاليا وإسبانيا.

وتمكنت وحدات المجموعة الإقليمية لحراس السواحل صبيحة أمس بوهران من ضبط 26 مرشحا للهجرة غير الشرعية عن طريق الإبحار السري وذلك من خلال عمليتين متفرقتين شمال شاطئ رأس فالكون بعين الترك، حسبما ما أفادت به هذه الهيئة الأمنية.

و تتشكل المجموعة الأولى التي تم ضبطها من 12 مرشحا للهجرة السرية من بينهم 3 نساء وطفلة تبلغ من العمر 9 سنوات حيث كانوا على متن قارب للنزهة مجهز بمحرك. وقد تم ضبطهم بمنطقة بحرية على بعد 7 أميال شمال غرب شاطئ رأس فالكون، وفق ما أوضحه المصدر. وبالنسبة للمجموعة الثانية، يتعلق الأمر بإحباط محاولة هجرة غير شرعية عبر البحر لنحو 14 “حراڤا” كانوا على متن قارب مزود بمحرك، حيث تم رصدهم على بعد 16 ميلا بحريا في شمال ذات الشاطئ في الوقت الذي كانت وحدة حراس السواحل تقوم بدورية في المنطقة.

يذكر أن جميع الموقوفين تم تسليمهم إلى مصالح الدرك الوطني بعد استيفاء الإجراءات اللازمة.

من جهتها أنقذت قوات البحرية 14 مهاجرًا سريًّا من سواحل جيجل الشرقية، بعد أسبوع من ضياعهم في عرض البحر، حين أقلعوا من سواحل عنابة على متن قارب تقليدي الصنع، صوب جزيرة سردينيا الإيطالية. وقالت مصادر محلية، إن عناصر خفر السواحل الجزائرية عثروا على المهاجرين السريين بحالة صحية متدهورة، تائهين وسط البحر بعد فقدانهم لأداة التوجيه “جي بي آس”. وتقرر تحويلهم إلى الرعاية الطبية العاجلة، ثم إحالتهم إلى جهاز القضاء بتهمة “مغادرة التراب الوطني خلسةً”، وهو إجراء قانوني يطبق منذ فترة على كل المهاجرين الذين يغادرون التراب الجزائري عبر “قوارب الموت”، بعد إلقاء القبض عليهم بعرض البحر. ونظم، الأربعاء الماضي، العشرات من أهالي الحراڤة المفقودين، تجمعًا احتجاجيًّا أمام مقر المحطة البحرية لخفر السواحل، دعوا فيها السلطات إلى “تحمل مسؤولياتها”.

ويتفق بعض المهتمين بملف الهجرة غير الشرعية في الجزائر على أن من بين أسباب تزايد أفواج قوارب الحرڤة بولاية عنابة ومغادرتهم نحو الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط، هو نقص العمل “الاستخباراتي” على مستوى بعض الأجهزة الأمنية في تتبع وملاحقة دورية لعصابات المتاجرة بالبشر وصناعة قوارب الموت عبر ولايات سكيكدة والطارف وڤالمة وسوق اهراس وجيجل وغيرها من الولايات المجاورة لولاية عنابة. 

وتشير مصادر أخرى، إلى أن مصالح أمن ولاية عنابة والمجموعة الإقليمية لحرس السواحل بنفس الولاية، يعانون الأمرّين جراء الملاحقة شبه اليومية لعصابات الهجرة غير الشرعية برا وبحرا، على الرغم من أن أفواج وقوارب الحراڤة تنطلق معظمها من ولايات مجاورة، حيث تكون بداية التخطيط الأولي لانطلاق هذه الرحلات من طرف شباب معظمهم، حسب الإحصائيات التي تحوز عليها المصالح الأمنية، ينحدرون من ولايات سوق أهراس، الطارف، سكيكدة وحتى قسنطينة وأم البواڤي وباتنة وڤالمة وغيرها من الولايات المجاورة لولاية عنابة، مما يعجّل، حسب المصادر، ضرورة تدخل قيادات مختلف الأجهزة الأمنية كالشرطة والدرك الوطني لعقد اجتماعات تنسيقية بين مسؤولي هذه الولايات كل حسب اختصاصه الإقليمي من أجل وضع برنامج ومخطط عمل “مخابراتي” لملاحقة ومحاربة عصابات المتاجرة بالبشر انطلاقا من الولاية التي ينتمي لها المشتبه فيهم، خصوصا وأن مصالح أمن ولاية عنابة والمجموعة الإقليمية لحرس السواحل، تمكّنوا خلال الأشهر الماضية، من اعتراض وتوقيف العديد من قوارب الحراڤة، انطلق الشباب الموقوفين من شواطئ تابعة إقليميا لولايات الطارف وسكيكدة وكذا ولاية جيجل، مما يطرح تساؤلات حول الطريقة التي تمكّن من خلالها هؤلاء الحراڤة من التخطيط الأولي تم مغادرة هذه الشواطئ وركوب القوارب دون أن تتفطن إليهم الأجهزة الأمنية العاملة عبر هذه الولايات.

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. "فُرصة" للراغبين في الحصول على وظائف في كندا

  2. رسميا.."سقف جديد" لسعر زيت المائدة

  3. مرتبة إفريقية وعربية جديدة للمنتخب الوطني في تصنيف "فيفا" الجديد

  4. أول تريليونير في العالم

  5. أسعار النفط تواصل تسجيل أرقام مرتفعة

  6. ثمن تذاكر الرحلات البحرية نحو أوروبا تتراوح بين 60 و80 ألف دج"

  7. بيان لميترو الجزائر يوضح أسباب توقفه المؤقت بالأمس

  8. فوز غير مسبوق لسيدات الجزائر

  9. اعتماد سليمة عبد الحق سفيرة للجزائر في هولندا

  10. محرز "فخور" بإنجازه الجديد..وهذا ما قاله عن "الأسطورة" ماجر وسوداني