Scroll To Top

الإعلام الفرنسي يتوحد على “مهاجمة” الجزائر!

تحامل على الجيش، الانتخابات والمؤسسات

المشاهدات : 36273
0
آخر تحديث : 21:00 | 2019-12-15
الكاتب : بهاء الدين.م

فرنسا

باريس الرسمية “تتحفظ” وتكلّف صحافتها القيام بـ“المهمة القذرة”

البلاد  -بهاء الدين.م - أطلقت وسائل الإعلام الفرنسية بمختلف أنواعها وتوجهاتها الإيديولوجية “حربا” إعلامية ضد الجزائر، مستهدفة بشكل رئيسي “مرحلة ما بعد 12 ديسمبر”، وبتحامل عالي التركيز ضد الجيش والرئاسة والمؤسسات الأمنية في “مسعى” للطعن في مصداقية الانتخابات الرئاسية التي حسم فيها عبد المجيد تبون الدور الأول بنسبة 58.15 بالمائة.

وتوحدت افتتاحيات ومقالات كتاب الصحف ونشرات الأخبار في الإذاعات والفضائيات الفرنسية الخاصة والعمومية على “مهاجمة”، ليس فقط نتائج الرئاسيات، بل برسم سيناريوهات “دراماتيكية” لمستقبل الجزائر في ظل استمرار الحراك، في تناغم مدروس مع الموقف الفرنسي الرسمي، الذي عبّر عنه ماكرون بخلاف العواصم العالمية، التي رحّبت بـ«نجاح” الجزائر في كسب رهان الرئاسيات والدخول في “مرحلة الجد” لطي صفحة الانسداد في كنف “الحلول الدستورية”.

وخصصت صحيفة “لوموند” أمس، ملفا كاملا حول الجزائر، وتحت عنوان “الجينرال ڤايد صالح، آخر وجه للنظام في الجزائر”، قالت الصحيفة إن “الجزائر لديها الآن رئيسا، لكن ليس لها سوى قائد حقيقي، وهو بالطبع ليس عبد المجيد تبون الذي انتخب في 12 ديسمبر في اقتراع مرفوض، القائد الوحيد للجزائر يسمى الفريق أحمد ڤايد صالح”. وتابعت الصحيفة الفرنسية، أن “نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، الذي فرض نفسه في سياق الحراك الشعبي الذي اندلع في 22 فيفري الماضي، يطل كل مساء، عبر شاشات التلفزة، مستعرضا عضلاته وموجها تعليماته أو مهددا لهذا الطرف أو ذاك، بمناسبة إلقائه خطابات من ثكنة عسكرية وأمام جنوده، خلال مراسيم تدشين أو احتفالات أو إحياء لذكرى وطنية”.

ورغم إشارة “لوموند” إلى رغبة تبون في إطلاق حوار مع الحراك، من أجل بناء جزائر جديدة، وإرساء الثقة بين أبناء البلد، واعداً بإدخال تعديلات على الدستور الجزائري، وإخضاعها لاستفتاء شعبي متزامن مع رفض متواصل لنتائج الانتخابات من قبل الأعداد الكبيرة من الجزائريين”، وهنا تساءلت لوموند: “هل ستتغلب السلطة على العقبات التي تقف في طريقها؟ هذا ما سنراه في الأيام القلية القادمة، التي تعد الأيام الأكثر خطورة التي ستمر بها البلاد منذ بدء الحراك الشعبي قبل تسعة أشهر”.

ورغم اكتفاء ماكرون بالقول، إنه اطلع على فوز تبون بالانتخابات الرئاسية الجزائرية من الدور الأول، وشدَّد على “فتح حوار بين السلطات والشعب”، إلا أن الرئيس المنتخب اختار في أول كلمة له النأي بنفسه عن الرد على تصريحات الرئيس الفرنسي. وإذا كان معظم الساسة الفرنسيين ينظرون بإعجاب إلى الحراك السلمي في الجزائر، إلا أن الأمر لا يذهب أكثر من ذلك، وهو ما تتكلف به وسائل الإعلام الفرنسية، وخاصة المكتوبة في “مهمة قذرة” لاستهداف الجزائر، فصحيفة “لوفيغارو” اليمينية مثلا، لا تخفي قلقها من انعكاسات الوضع الجزائري على فرنسا، وتصل في بعض الأحيان إلى مستويات من التهويل، يضخمه صحافيون يشتغلون فيها، ومن بينهم إيريك زمور، أو يتكفل بذلك مثقفون جزائريون لا يكنون كثيرا من الود لبلادهم، ويقدمهم الإعلام الفرنسي باعتبارهم “ضمير الجزائر” أو”منشقين”، مثل كمال داود أو بوعلام صلصال وآخرين.

وهكذا بادرت “لوفيغارو” إلى قراءة انتخاب تبون، بمقال حمل عنوان: “بمجرد انتخاب عبد المجيد تبون، تم الاعتراض عليه”. وركز المقال على ما اعتبره “صناديق اقتراع مسروقة” و«عمليات تخريب” (خاصة في منطقة القبائل)، وأيضا بسبب ضآلة عدد من شاركوا في الانتخاب، وهو ما تترجمه تظاهرات تنتقد الرئيس الجديد، كما أوردت الصحيفة: “تبون، إن ولايتك الرئاسية ولاية ولدت ميتة”، أو”رئيسكم لا يُمثّلني”، أما “ليبراسيون” فتساءلت: “رئيس جديد للجزائر، من أجل ماذا؟”، ونقلت أن الرئيس، وهو من رجالات النظام، وصل إلى الرئاسة في ظل انتخابات قاطَعَتها المعارَضَة وأغلبية الجزائريين. كما أن المواطنين يسخرون منه ويطلقون عليه “رئيس كوكايين”، في إشارة إلى اعتقال ابنه في قضية شهيرة تتعلق بالمتاجرة في المخدرات.

وأشار المقال إلى هامش المناورة الضيق الذي يمتلكه الرئيس الجديد في مواجهة العسكر، وإذا كان مثل بقية المترشحين الآخرين الذين أعلنوا عن انبثاقهم من الحراك، فهو الوحيد الذي وَعدَ بإصلاح الدستور والقانون الانتخابي، ولكنه، كما تكتب الصحيفة، “سيكون عاجزا عن حمل أي تغيير عميق، لأنه يجسّد إعادة إنتاج النظام”. من جهته، تناول موقع “أتلانتيكو” الإخباري، الوضع الجديد في الجزائر، من خلال حوار أجراه مع أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة باريس الأولى، بيير فيرميرين، تحدث فيه عن السيناريو الذي سيلجأ إليه النظام الجديد، فكتب: “جزائر الجنرالات تحظى بدعم الروس والخليج ومصر وسورية. أما فرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، فلا تقول شيئا”. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد