Scroll To Top

الحكومة تراهن على الحجر الجزئي للخروج تدريجيا من أزمة كورونا

في انتظار احتواء الفيروس والحصول على اللقاح

المشاهدات : 22797
0
آخر تحديث : 20:38 | 2020-08-05
الكاتب : آمال ياحي

الحجر الصحي

البلاد - آمال ياحي  - تراهن السلطات  العمومية على سياسة الحجر الجزئي للبلديات على مستوى إقليم كل ولاية للقضاء على بؤر العدوى بفيروس كورونا عوض تطبيق الحجر الشامل الذي كان مطلب خبراء الصحة، غير أن المعطيات الاجتماعية والاقتصادية جعلت الحكومة تفضل الحفاظ على استقرار الوضع، في انتظار وصول أولى دفعات اللقاح المضاد للفيروس قريبا.

وبينت المظاهرات الأخيرة التي شهدتها المانيا احتجاجا على إجراء الغلق المشدد حسن اختيار السلطات في إطار مكافحة الوباء عن طريق اتباع أسلوب التخفيف من إجراءات الحجر في كل مرحلة، مع اتخاذ التدابير المناسبة في حال ارتفاع عدد الاصابات، حيث  أتاح قرار منح هامش أكبر من الحرية في التصرف لولاة الجمهورية، فرصة لهؤلاء من أجل التحرك وفق تطورات الوضعية الوبائية والأرقام المسجلة على صعيد كل بلدية.

كما مكن قرار منح صلاحيات أوسع للولاة بغرض التصرف في ملف الحجر تبعا لمستجدات الوباء على صعيد إقليم كل ولاية من كسب رهان الوقت واتخاذ التدابير الضرورية بسرعة، باعتبار أن الوباء ذو عدوى شديدة. وبهذا الخصوص، أقرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية أمس وبعد موافقة السلطات العمومية المختصة، حجرا منزليا جزئيا، على مستوى بلديتي تيزي وزو وذراع بن خدة، من الساعة الثامنة مساء (20:00) إلى غاية الساعة الخامسة (5:00) من صباح اليوم الموالي وذلك لمدة 14 يوما إبتداءا من غدا الخميس 06 أوت 2020.

وسينجم عن هذا الحجر الجزئي، على البلديات المذكورة، التوقيف التام لكل الأنشطة التجارية، الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك توقيف حركة نقل المسافرين والسيارات. في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، أمس في بيان لها، عن تمديد الحجر المنزلي الجزئي من الساعة السابعة (19.00) مساء إلى الخامسة (5:00) من صباح اليوم الموالي لمدة 14 يوما على مستوى بلدية القالة وهذا ابتداء من اليوم. فيما تقرر رفع الحجر عن بلدية الشط بعد تحسن الوضعية الوبائية فيها.

وأوضح البيان أنه ينجم عن تمديد الحجر الجزئي عن بلدية القالة، “التوقيف التام لكل الأنشطة التجارية، الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك توقيف حركة نقل المسافرين والسيارات” وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إقرار هذا الاجراء “عملا بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 20-182 المؤرخ في 17 ذو القعدة عام 1441 هجري الموافق لـ9 جويلية سنة 2020 والمتضمن تعزيز نظام الوقاية من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) ومكافحته، لاسيما المادة 02 منه التي تخول للسيدات والسادة الولاة، عند الضرورة، إقرار أو تعديل أو ضبط أوقات حجر منزلي جزئي أو كلي يستهدف بلدية أو مكانا أو حيا أو أكثر تشهد بؤرا للعدوى”.

وكانت الحكومة قد أقرت نهاية الشهر المنصرم تمديد الحجر لمدة 15 يوما في مناطق واسعة من البلاد، بسبب الزيادة المستمرة في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الأسابيع الأخيرة وتم تمديد الحجر المنزلي الجزئي من 8 مساءً حتى الخامسة صباحا في 29 ولاية مع منع حركة المرور، بما فيها السيارات الخاصة” من تلك الولايات الـ 29 وإليها.

 

تحذيرات من التراخي بعد إعادة فتح الشواطئ والمساجد

من جانب، حذّر رئيس وحدة “كوفيد” في مستشفى الرويبة، البروفيسور كتفي عبد الباسط، من التراخي في التعامل مع وباء “كورونا” بعد قرار الفتح التدريجي للمساجد والشواطئ والمتنزهات. وأوضح كتفي عبد الباسط في تصريح للإذاعة الوطنية، أمس،  بأن قرار الحكومة بالفتح التدريجي مقبول في ظل طول مدة الحجر، لكن قد يتم التراجع عنه إن سجّلت بعض الخطورة على مستويات معينة.

وقال البروفيسور كتفي عبدالباسط  “إن ما فهمناه من القرار الحكومي أننا متوجهون للفتح التدريجي الذي ربما قد يتم التراجع عنه في حال تسجيل بعض الخطورة على مستويات معينة ولذلك فهو قرار مقبول. وأضاف قائلا  “ القرار يبدو أنه تم اتخاذه من قبل مختصين في ميادين متعددة استجابة لبعض المتطلبات، لكن هذا الفتح ليس معناه أن الوباء غير موجود أو قد تم التحكم فيه، بل لأنه ضرورة اقتصادية واجتماعية.

من جانبنا، كعاملين في المجال الصحي، سنواصل اتخاذ جميع الاحتياطات وسنظل نطالب المواطنين بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية من تباعد وارتداء الكمامة وعدم التراخي إطلاقا مع الوباء الذي لا يزال خطيرا. وبشأن إعادة فتح المساجد، أعرب الخبيرعن ثقته في اتخاذ وزارة الشؤون الدينية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، كافة الإجراءات الوقائية المطلوبة قبل الشروع في فتح المساجد، مضيفا أن ما يسري من إجراءات الوقاية في الأماكن الأخرى سيسري أيضا على المساجد.

ويعتقد المتحدث أن التفكير الطبي حيال الوباء يختلف عن تفكير الدولة الذي يراعي جوانب أخرى غير الجانب الطبي، مؤكدا أن التفكير الطبي يميل إلى ضرورة فرض الحجر الصحي الشامل للحد من انتشار الوباء وربما التحكم فيه والسيطرة عليه، لكن أخذا بعين الإعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فسيكون هذا الحجر الشامل شبه مستحيل لذلك فالمهم  ـ كما قال ـ هو الذهاب للرفع التدريجي والحذر مع محاولة التحكم في قدرات وإمكانيات مستشفياتنا.

وفي هذا الإطار، اعترف رئيس وحدة كوفيد بمستشفى الرويبة أن وحدة الإنعاش بالمستشفى تعاني بعض المشاكل تتعلق أساسا بنقص قدرتها على استيعاب عدد المرضى لقلة الإمكانيات المادية والبشرية.

 

سحب رواتب موظفي الصحة من مقرات عملهم

أرسلت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات تعليمة إلى كافة مدراء القطاع بخصوص سحب رواتب موظفي وعمال قطاع الصحة. وجاء في التعليمة الموقعة من طرف الأمين العام للوزارة، أنه تم التواصل مع وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، حيث تم الاتفاق على أن يكون سحب رواتب عمال وموظفي مؤسسات الصحة من داخل المؤسسات المستخدمة بالنسبة لتلك التي تحتوي على عدد كبير من الوظفين وذلك عن طريق مكاتب بريدية متنقلة يتم تسخيرها عن طريق مصالح البريد على مستوى مقر عملهم.

وأضاف البيان أنه بإمكان عمال الصحة تقاضي رواتبهم عن طريق تعيين موظف مؤهل كساعي البريد عبر كل المؤسسات لدى أقرب مركز بريد توكل له مهمة سحب الرواتب باسم الموظفين الراغبين في ذلك دون التنقل إلى مراكز البريد. وطالبت الوزارة بضرورة التقرب باسم المؤسسات الصحية الجامعية والاستشفائية من المدراء الولائيين للبريد وتبليغ الوزارة بكل الصعوبات التي تواجه العملية.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد