Scroll To Top

بالفيديو... رباعي يجرّم الاستعمار بقنبلة مليونية!

حراك يقوده مدير مسرح معسكر رفقة 3 فنانين

المشاهدات : 1942
0
آخر تحديث : 19:24 | 2018-02-07
الكاتب : كامل الشيرازي

الرباعي بشير بن سالم، عبد الرحمان زعبوبي، أحمد خوصة وعيسى جكاطي بعدسة البلاد

كشف الأستاذ أحمد خوصة، اليوم الأربعاء، عن استئناف حراك قوي رفقة 3 فنانين كبار لإنجاح مسعى تجريم الاستعمار، وأوعز الفنان المخضرم عبد الرحمن زعبوبي إنّ الرهان المزمن يفرض تفجير 1.5 قنبلة ثقافية في فرنسا لحمل المحتلّ القديم على الخضوع لواجب الذاكرة، والنيل من جلاّدي الأمس.

في مؤتمر صحفي جريء عقده بقصر الثقافة في العاصمة، قال "خوصة" مدير مسرح معسكر الجهوي منتج مسرحية "آسف ...لن أعتذر"، إنّه ماض في مسرحيته القضية التي يريدها شعلة وفاء أبدية لــ 1.5 مليون جزائري من شهداء الجزائر.

من جانبه، أبرز زعبوبي إنّه يراهن على ابتكار قوة مليونية لتجريم الاستدمار الفرنسي البغيض، وقال زعبوبي إنّ ما حدث على مدار 132 سنة من تجهيل واستلاب ومجازر، يفرض تجريم فظاعات فرنسا.

ويراهن طاقم معسكر على تفعيل الحراك اعتبارا من مساء هذا السبت من دار الثقافة أبي راس الناصري من قلب مدينة معسكر، على أن يجوب العمل 6 ولايات في الغرب، إضافة إلى 5 ولايات شرقية، فضلا عن ولايتي الجلفة وبسكرة الجنوبيتين في الفترة ما بين العاشر فيفري الجاري والثامن مارس الداخل، على أن يتم تفعيل حراك ثان في شهر أفريل القادم بالجزائر العاصمة وسائر ولايات الشمال. 

قضية شرف

في تدخلات ساخنة عميقة، شدّد "عبد الرحمان زعبوبي" رفقة المخرج "عيسى جكاطي" على أنّ مسرحية "آسف... لن أعتذر" قضية شرف، وصراع ثنائي بين جيلين وبين جنسين وبين وجودين وبين ثقافتين، فضلا عن كون العمل يعكس صراعا أبديا بين الشرق والغرب، مثلما هي صراع بين الحق واللاحق.

وتابع "زعبوبي": "المسرحية عميقة وضعت أصبعها على الجرح، إزاء محتلّ مصاب بالفصام، ففرنسا تقر بجرائمها لكن لا تعتذر".

فرنستان

تقاطع "جكاطي" و"زعبوبي" في وجود ما سمياها "فرنستان"، فهناك "ّفرنسا مروّج لها على أنّها بلد القيم والمبادئ وو..، وفرنسا الواقع التي تتعامى عما اقترنته الكولونيالية من بشاعات".

وأردف "جكاطي": "المسرحية ... مسرحية شرف، وشرف الانتماء يشرّف مسرح معسكر العريق والحافل بالإنجازات والتتويجات، وعبر آسف... لن أعتذر رفعنا قضية شرف رداً على كل الأفعال الكولونيالية المشينة وجرائم الاغتصاب والقتل والتعذيب وتيتيم الأطفال وترميل النساء".

وقال الكاتب الشاب "بشير بن سالم": "النص نتاج مخاض استمرّ لسنتين، اخترت موضوعا حول الثورة، ورافعت عبره لحقّ الاعتذار والتجريم، وعبر الشخصيتين الرئيسيتين فرنسوا وصافية، تطرقنا إلى أحداث وأفعال، حيث افترضت التجريم ونسجت النص العامر بالمفاجآت، من صافية اليتيمة المطرودة إلى صافية بنت فرانسوا، من خلال إسقاطات لكل الموروث بألوانه، وشخصية صافية أثر شوّهته آلة الإجرام الكولونيالي الشنيع".

 معسكر سليلة فرقة جبهة التحرير

ثمّن المخرج "عيسى جكاطي" اختيار نص يدين بشاعات المحتلّ القديم، واعتبر أنّ مسرح معسكر الجهوي هو سليل فرقة جبهة التحرير الوطني، وعقّب: "النص المسرحي يدافع عن قضية نبيلة، والنص جريء جدا استفزني لأنّه يحمل قضية تجريم الاستعمار، وخاضت الأحداث في تدمير واستلاب الفكر والهوية الجزائرية بأبعادها العربية والأمازيغية والإسلامية".

وأوعز "جكاطي" بنبرة قوية: "علينا أن نرغم الاستعمار على الاعتراف بجرائمه، وفرنسا التي تتمظهر كدولة قانون، لا تعترف بجرائمها، وتلك مفارقة تعري تشدقات ساسة باريس، والوفاء لذاكرة الشهداء يفرض تجريم فظاعات فرنسا".

إنسانية   

"زعبوبي" بمسيرته النفيسة التي تربو عن ربع قرن من المراكحات، رفقة الكاتب "بشير بن سالم" ركّزا على إنسانية فكرة "آسف... لن أعتذر"، وأفاد "بن سالم": "الإنسان خُلق لكي يطلب السماح والاعتذار، يتراجع ألف مرة قبل الإقدام على الرذيلة، يعتذر عن خطئه ويطلب السماح، ليس ضعفا .. طلب الاعتذار، لكن حال فرنسا كذلك، في المقابل، أن مصرّ على تمجيد الثورة وملاحم أجدادي، وفاء للشهداء".

 صناعة الحدث في زمن مستغول

قال الناشط "عبد الله الهاني" القادم من الطارف، إنّه كإنسان باحث عن الحقيقة لم يشعر بقوة "تجريم الاستعمار من السياسيين"، وثمّن تفنن مسرح معسكر الجهوي في صناعة الحدث الثقافي وسط ما سماه "زمن سياسي مستغول".

وتابع: "نريد إرغام المستعمر على الاعتراف والمضي إلى التجريم، مسرحية آسف... لن أعتذر، قضية ولا تضاهيها ألف مسرحية، وجمال طاقم معسكر في مسْرَحَتهم القضية".

وعاد "زعبوبي" ليؤكد: "من واجبنا إرغام فرنسا على الاعتذار .. لكن علينا أن نكون أكثر قوة في ممارسة ذلك مع دولة تعاني من فصام".

وبجملة عميقة الدلالة، صرّح "زعبوبي": "الجزائر بلد 1.5 مليون شهيد، عليها أن تبدع 1.5 مليون عمل فني، صناعيا استثمرنا أموال ولم نتمكن من التحوّل إلى بلد صناعي، ثقافيا لو استثمرنا العُشر، سنحقق نهضة وننتج دولة قوية، وأنا أتاجر في تاريخي لإثبات ذاتي والدفاع عن ذاكرتي".

وماذا لو لم تعتذر فرنسا؟  

راح الرباعي يخوض في السؤال الهاجس: وماذا لو لم تعتذر؟، وكانت الإجابة حازمة وسريعة: "علينا التقدم والسعي لتغيير الاحتباس" .

ولفت "زعبوبي" في ازدراء لتعاطي فرنسا الرسمية مع قبح ونزق الكولونيالية: "يتمطقون في فرنسا بنبل الإنسان ... أين النبل هنا؟

وسجّل "خوصة": "مسرح معسكر مسرح قضية، وهو من المسارح القليلة وطنيا التي أنتجت مسرحيات حول القضية، على منوال: آمال 2010، ذكرى من الألزاس 2013 وآسف... لن أعتذر 2017".

رهان على تبني وزارة المجاهدين

انتهى "خوصة" إلى إبراز رهان مسرح معسكر الجهوي على تبني وزارة المجاهدين للعمل وتحسيس الرأي العام، وذكر أنّه من الخطأ اعتبار جرائم الكولونيالية متقادمة، فالشعب الجزائري لا يزال يدفع غاليا ثمن الجراثيم التي أفرزتها 24 تجربة نووية في صحراء الجزائر، كما أنّ الجزائريين لا زالوا يكابدون ما تخفيه ألغام فرنسا.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 0 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

الشرطة والدرك في عمليات مداهمة لمواجهة "مافيا" الشواطئ

نشر في :17:51 | 2018-07-23

كيف تستغل مافيات الإتجار بالبشر والدعارة اللاجئين الأفارقة في الجزائر؟

نشر في :10:41 | 2018-07-06

صيف سياسي ساخن بالجزائر: تغييرات قريبة ستشمل أسماء ثقيلة

نشر في :07:46 | 2018-07-04

روبورتاج : 60 خدمة عمومية في الاشغال العمومية و النقل عبر بوابة إلكترونية


أعمدة البلاد