مشاركة أزيد من 1200 شخص في إفطار جماعي بساحة أودان

مبادرة طيبة من بلدية الجزائر الوسطى

إفطار جماعي في العاصمة
إفطار جماعي في العاصمة

بطاش: المبادرة نظمت تحت شعار "لنعش معا في سلام"

 

تقاسم سهرة يوم الجمعة قرابة 1200 شخص إفطارا جماعيا رمضانيا "بهيجا" بساحة أودان ببلدية الجزائر الوسطى بالجزائر العاصمة تحت زخات المطر في إطار البرنامج التضامني لشهر رمضان في صورة تعكس مدى تضامن وتكافل المجتمع الجزائري.

وفي هذا الصدد أوضح رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش أن هذه المبادرة الخيرية التضامنية في طبعتها الثانية تحت شعار "لنعش معا في سلام" تندرج في إطار النشاط التضامني خلال شهر رمضان الكريم لإبراز جوانب من قيم التضامن الجزائري مع الفئات المعوزة وعابري السبيل كما أنها تتزامن واليوم العالمي للطفولة الفاتح يونيو.

من جهة أخرى أكد أن عدد المشاركين في الفعالية الخيرية بلغ قرابة 1200 شخص مدعومن عائلات جزائرية من العاصمة وأيضا من وهران وبجاية وكذا عائلات وأفراد من عدة دول شقيقة وصديقة جاءت تتقاسم وجبة فطور جماعي في أجواء عائلية، مبرزا أن تهاطل الأمطار وسوء أحوال الطقس حال دون توافد عدد كبير من المواطنين حيث كنا نرتقب مشاركة أزيد من 2000 شخص.

وذكر المسؤول بقرار بلدية الجزائر الوسطى بمنع حركة مرور السيارات ابتداء من شارع ديدوش مراد لغاية شارع العربي بن مهيدي مرورا بساحة البريد المركزي خلال كل يوم جمعة طوال شهر رمضان ابتداء من الساعة 21سا30 وتنظيم فعاليات "سهرات بدون سيارات " لفائدة المواطنين للترفيه والتسلية.

ففي حدود الساعة السادسة ونصف مساءا بدأ توافد الضيوف على ساحة موريس أودان غير بعيد عن البريد المركزي للمشاركة في الإفطار الجماعي حسبما لوحظ حيث عكف القائمون على المبادرة الخيرية من شباب حيوي متطوع من مختلف الجمعيات على تحضير مائدة الإفطار العملاقة التي شكلت بتراصها المتقن على جانبي الشارع مشهدا رائعا كما تم وضع الصحون والملاعق وأطباق الخبز والكؤوس في غاية التنسيق والإنسجام لتوفير الراحة للعائلات وسط فرحة الأطفال.

وساد هذه المبادرة التضامنية التي غابت عنها الوجوه السياسية والفنية والدينية, المصادفة لليوم 16 من رمضان "أجواء حميمية وودية" استحسنها ضيوف السهرة ,وقد استمتعوا مع باقي المشاركين في السهرة بالأطباق المحضرة لهذه المناسبة منها التقليدية والعصرية والمشروبات بحيث لم يفوت البعض فرصة أخذ صور تذكارية بواسطة هواتفهم بينما بث آخرون فيديوهات على المباشر في الفايسبوك.

ورحب الجميع بهذا الموعد الذي سمح للمشاركين بالتعرف على بعضهم البعض ونسج أواصر صداقة كما أعربوا عن استحسانهم للمشاركة في هذا الحدث الكبير رغم تهاطل الأمطار بغزارة لتقاسم الفرحة مع هؤلاء الأطفال والعائلات كما أضفى انضمام رعايا سوريين وأفارقة إلى مائدة الإفطار صورا لمعاني التضامن والتآزر على هذه المبادرة التي أصبحت تقليدا سنويا.

من جهتها أشادت إحدى المواطنات المغتربات بفرنسا التي جاءت رفقة أحفادها وأبنائها بهذه المبادرة التي تهدف إلى ترسيخ مبادئ وقيم التضامن والتسامح والتكافل بين مختلف فئات المجتمع لافتة الى أنها "سمعت عن هذه المبادرة بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي والفايسبوك فقررت خوض تجربة الإفطار الجماعي رفقة عائلتها في الهواء الطلق".

وأثناء تناول وجبة الإفطار أشاد رشيد.غ (34 سنة) من البويرة والعامل بمؤسسة خاصة في البناء بهذه الروح التضامنية التي تجسد قيما سامية يتحلى بها الشعب الجزائري على حد تعبيره. وأضاف أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تسهل على العمال البعيدين عن أماكن إقامتهم أو عابري السبيل صيام شهر رمضان والإفطار في ظروف مناسبة.

من جهته أثنى السيد رابح (70 عاما) مطولا على هذا المبادرة التي تعكس الخصال الحميدة التي يتمتع بها أفراد المجتمع الجزائري بمختلف مستوياته وفئاته الإجتماعية كما أنها مناسبة لاسترجاع رائحة اللقاءات العائلية الرمضانية في الماضي وهوما نفتقده اليوم في عصر الإنترنت. كما ثمن دور رجال الأمن في توفير الأمن والسكينة للمشاركين في المائدة العملاقة.

ووصف أحد الرعايا الأجانب من جنسية مالية المبادرة بـ"المثالية" التي من شأنها "تعزيز العلاقات الإنسانية بين الشعوب ومد جسور المحبة خاصة في مثل هذه الأوقات الروحانية".

وأبدت مريم (17 عاما) اللاجئة النيجيرية بالجزائر هي وأسرتها وابنها الذي لم يتجاوز السنة خلال تناول وجبة الإفطار إعجابها بهذا التقليد فقالت إن "الجزائر بلد مضياف وكريم وشعبه سخي" وستترسخ في ذهنها إلى الأبد هذه "الصور التضامنية" .

مقالات الواجهة

الأكثر قراءة

  1. الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها من وإلى المغرب

  2. خبير في علم الفيروسات يكشف عن احتمال تأثير لقاح كورونا على الإنجاب

  3. أمطار رعدية غزيرة مرفوقة بحبات البرد على هذه الولايات

  4. قناتان عالميتان ستنقلان كأس العرب مجانا

  5. رسميا.. رياض محرز ضمن أفضل 20 لاعبا في العالم

  6. محمد صلاح يرفض حضور حفل تسليم الكرة الذهبية

  7. دولة أفريقية أخرى تصفع نظام المخزن

  8. مركز صادم لنيمار في ترتيب الكرة الذهبية

  9. بيان من الوزارة الأولى حول متحوّر "أوميكرون"..وإمكانية اللجوء إلى "إجبارية التلقيح"

  10. ماجر يعتبر المنتخب الوطني محظوظا لهذا السبب